يا نِعْمَ مَا في رِيَاضها نعمت
نَفَسُ ولىٍّ وفَاتَت النَّعَما
رَمَيْتَ بِالِخزي حَاِسدِيك وما
رَميْتَ لكنما الإله رَمَى
قَولا لأَحْبَابِنَا غَريبكم
بالغرب يَشْكو إليكم القَرَمَا
يا مُودِعي قَلبي اللهيف كما
أوْدَعَ جِسْمي فراقُهُم سَقَما
أشكو إلى الله من سطا زمن
علىَّ بالبُعْد عَنْكُم اجْتَرمَا
إني مُذْ زِلْت عن فَنائكم
عُرْضَةُ سَهْمِ الفَنَاءِ لا جَرَمَا
جَفَا جُفُوني الرقاد بَعدكم
وبَزَّ دَمْعي فَدَهْرُه انْسَجَمَا
ما صُورَتي الصورة التي عُهدَتْ
كانَتْ ضِيَاءً فبدلت ظلما
فالطير إن طار صِرْتُ مُرْتَجفاً
والطيف إن طَاف أَنْزَوِى أَلما
والنفس إن قيل لي آب خمدت
والطرف من يَقْظَةٍ يَسِيلُ دَمَا
وبعض بَلْوَاي لوْ زَحَمْت به
سر حديد لراح منهدما
والصبر قصري الفتى فمصطبر
يصبر طوعا وصابر رَغَما