تخطَّ إلى المحتوى

المتقارب

١٥ بيت

الزهد

إلهي دَعَوْتُكَ سراً وجَهْرَا

أيا ماِلكَ المُلْكِ خَلْقا وأمْرَا

ويا مَنْ يُصَرِّفُنَا كَيْفَ شاء

حَيَاةَ ومَوْتاً وَحشراً ونَشْرَا

إلهي شدَدْتُ رِحَالَ الرَّجاء

إليْك فَعَفْواً إلهي وغفْرا

إلهي لو أني مَلَكَتْ ُالعدوَّ

مَدَدْتُ عليه من العَفْوِ سِتْرا

وما قدر مِثْليَ بين العبيد

فأمْلِك نَفْعاً لغيري وَضَرَّا

ومن أين لي قدرة بَحْرُها

تَغَطْمَط مرسى لفُلْكي ومَجْرَى

فإن كان مِثْليَ على قِلتَّيِ

وكَوْني أقل الأقليِّن قَدْرَا

أمُنُّ بعَفْو إذا ما قدرت

فإنك بالمن أحرى وأحرى

ولست عَدُوًّا فإني شرحت

وحقك يا رب للدين صدرا

وتوحيد ربيّ بين الحشا

غدا سِرَّ أسْرَارِه المُسْتَسرّا

ووليت وجهي لآل الرسول

ولاءً وولَّيْتُ ذَا البغض ظهرا

فمالي وللنار طولي يديْ

رشادي تَرُدُّ يد النار قُصْرا

وأصْبَحْتُ تبْراً لشمس الهدى

وهيهات أن تأكل النار تبْرا

إلهي لقد حَسُنَتْ نيتي

فجُد بالتي حَسُنَتْ مُسْتقرا

ويسر لي اليُسر من عسرتي

فقد قلت إنَّ مع العسر يسرا