تخطَّ إلى المحتوى

المتقارب

٢٠ بيت

المديح

لَقَد ْعِلمَتْ مصرها والشام

وقُطْرُ الِحجاِز وأرْضُ اليَمَنْ

وفارس مِنْ قَبلها والعِرَاقُ

إلى السند عِمرانُها والدِّمَن

بأني سَيْفٌ لآل النبي

صَقيلٌ صُقِلْتَ بماء اللَّسن

فكم مِنْ جوهر لفظ نظمت

وُدّرٍ نَثَرْتُ عديم الثَّمَنْ

مدحت النبي وآل النبي

إلى أَن قَدَحْتَ زِناذ الفِطَن

فكم من غشاوة جَهْل كَشَفْتُ

ورُوح نَفَخْتُ بها في بَدن

وكم فَتْكَةٍ برشاد فتكتُ

وكم قَد هتكت لِغَيٍّ جُنَن

فَمَا عَلَمٌ فوقه شُعْلَةٌ

بأشهر من شعلتي في الزَّمَنْ

فيا رامياً لخطيب النبي

وآل النبي بدَاء اللكن

ويا نافياً عالماً ناطقاً

بسهميه يضرب في كل فن

يجيء إليهم بهَدْى القلوب

كما سيق للبيت هَدى البُدن

ولم يُنْفَ عن بابهم طائفٌ

من الشرك طاف ببيت الوثن

إذا ذُدْتَني عن حريم الإمام

تسد مَسَدِّيَ عنه بمن

ليهنك أنّ سهاماً رميت

أصَبْتَ الحسين بها والحسن

وفاطمةً والوصيّ الذي به

فَتَن الله منْ قد فَتَن

هم الخصم يوم يقوم الحساب

وكلٌّ بأعماله مرتهن

إلهي ضاق علىّ الخناق

ولم تبق لي طاقة بالمِحَنْ

سأفرش خدي لديك النهار

وأشكو وأبكي إذا الليل جَنّ

عسى أن تُفَرِّجَ عني الهموم

حنانا وتذهب عني الحَزَن

إلهي أِجز عبدك المستضام

بمنك إنك أهْلُ الِمنَن