أنّى التفتَّ رأيتَ لوحةَ أزهرٍ
وخمائلٍ في مَرسم البرهانِ
من أُقحوانٍ في إناءٍ مُشرقٍ
بندى الصباحِ مبلّلِ الأردان
وبنفسجٍ غضَّ الحياءُ جفونَه
ملَّ الحياةَ فعاش بعضَ ثوان
أو زنبقٍ كالبانِ إنْ شبّهتَه
وا صبوتي منه لغصن البان
ومُسهَّمٍ من لؤلؤٍ بزبرجدٍ
قد حُفَّ بالياقوت والمرجان
رفَّ الرواءُ على شفيف ظلالها
رفَّ الشفاهِ براعمَ الرمّان
إنْ أنكرَ العميانُ قيمةَ فنّها
فاغفرْ فليس الفنُّ للعميان
هو خمرةُ الفنّانِ في إلهامهِ
بالدمع يعجنها مع الألوان