تخطَّ إلى المحتوى

ظلت حديقتنا منورة

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

ظلت حديقتنا منوِّرةً

لم يُبلها عصفٌ ولا مطرُ

تمشي إليها كلُّ ناقمةٍ

وتصبّ في أرجائها الغِيَر

لكنها ظلّت مكافِحةً

تلقى الشقاءَ وروحُها نَضِر

حتى إذا تعبتْ نوازلُها

وهوى على أقدامها القدر

وتقلّصتْ أطرافُه ألماً

ومشى على أعصابه الضجر

وتأمّلتْ فيه حديقتُنا

والسحرُ في أحداقها صور

تركَتهْ يهوي فوق أعينه

سئِمَ الحياةَ فراح ينتحر

أوطانُنا من عمرها درجتْ

فمشى على أعقابها الظَّفَر

فإذا رمَتْها كفُّ حادثةٍ

وتَواكبَ الإيلامُ والضرر

ظلت تفكّر في مواجعها

ومضى على تفكيرها السهر

حتى يَرُدَّ المجدُ رايتَها

زهراءَ يسبح عندها البصر

للشمس فوق رفيفها قُبَلٌ

حتى إذا أفلَتْ سعى القمر