أَحَبيبَتِي..
بَين الضُّلُوعِ حَمَامَةٌ تَعِبَت
وتَطمَعُ بانتِباهِكْ..
وقصيدةٌ..
لا بَحرَ يَعرِفُ بَحرَها
هَطَلَتْ لِتَشرَبَ مِن مِيَاهِكْ
ويَدٌ على فَمِها النجومُ تفرّقَت
فأتت تُجدِّفُ في مَتَاهِكْ
ومَسَاكِنٌ..
دَعَتِ الصَّبَاحَ ولَمْ يُجبْ..
فَغَدَتْ تُلَوِّحُ باتِّجاهِكْ
سُرِقَ الصَّباحُ..
وأَنا وأَنتِ النَّازِفانِ عليهِ
والمُتَوَجّعانِ
الدَّافِعَانِ
الرَّافِعَانِ
ولَيسَ يَحمِلُنا سِلاحُ
وأَنا وأَنتِ الحَاكِيَانِ
الشَّاكِيَانِ
الباكِيَانِ
عليهِ
إِنْ صَرَخُوا، وصَاحُوا
وَطَنٌ مُباحُ..
وأَنا وأَنتِ قَصِيدَتانِ..
حَقِيقَتَانِ..
حَدِيقَتَانِ على الرَّصِيفِ أَنِيقَتانِ
وليسَ يَطرُقُنا انشِراحُ..
وأَنا وأَنتِ غَمَامَتَانِ كَفِيفتانِ..
خَفِيفَتَانِ..
وكُلُّ قاقِلَةٍ نُبَاحُ..
وأَنا وأَنتِ فَرَاشَتَانِ على اللَّهِيبِ..
لَنَا السَّنَا..
وله الجَنَاحُ
أَحَبيبَتِي..
ويَدَاكِ تَرتَجِفَانِ في هذا المَسَاءِ البَربَريِّ
وعلى الضُّلوعِ قَصِيدَةٌ نُحِتَت بِحَرفٍ حِمْيَرِيِّ
ومِنَ المُحَال بأن تَنَامَ قَصِيدَةُ الحَرفِ الطَّرِيِّ
ومِنَ المُحَال بأن تَطُولَ قِيَامَةُ السِّبتمبريِّ
وَطَنٌ مُتاحٌ كالهَوَاءِ الشِّعرُ
والوَطَنُ الجِراحُ..
وأَنا وأَنتِ نُجَيمَتَانِ على الجَريحِ، يَتِيمَتَانِ
ولَيسَ يُطفِئُنا الرَّوَاحُ..
وأَنا وأَنتِ الوَاقِفَانِ الخَائِفانِ عليهِ
إِن سَكَتَ النُّوَاحُ..
وأَنا وأَنتِ اللَّحنُ..
والمِصباحُ..
والأَقداحُ..
والأَمَلُ المُتَاحُ..
وأَنا وأَنتِ العاشِقانِ الصَّادِقانِ
لهُ الهَوى..
ولنا الفَلاحُ
وأَنا وأَنتِ..
أَنا وأَنتِ الكَونُ إِن كُبِحَ الجِمَاحُ