تخطَّ إلى المحتوى

كفى بضنى جسمى من الوجد ما جرى

غير معروف

٢٩ بيت

النسيب

كفى بضنى جسمى من الوجد ما جرى

ومن دمع عيني في الصبابة ما جرى

ويا قلب لا ترج اصطبارا على الهوى

فأني لقلب الصب ان يتصبرا

أطل ذكر من تهوى على كل حالة

عسى تنفع الذكرى محبا تذكرا

ودع عنك إغراء العذول فانه

أراد بنا شرا وحقك مضمرا

متى صدق الواشون في نصح عاشق

محب وشأن الحران يتبصرا

وانى رفعت اليوم منه شكايتي

لقاضي الهوى العذري حتى يعزرا

رماني بسلوان وما كان صادقا

وغق في دعواه قولا مزورا

وقال محا بالشطب ذكرى حبيبه

و اشهد فيما يدعى سنة الكرى

ولما درى قاضي الهوى قول عاذلي

وكاد على الحكم أن يتقررا

دعاني لانفي تهمتي عن محبتي

وأرسل لي داعى الصبابة محضرا

فقمت ولى أقوى البراهين ان لي

فؤاد على لقيا الحبيب تفطرا

وقلت اختصمت النوم ان كان شاهدا

فقد ضل في تلك الشهادة وافترى

وما هو إلا من عداتي لأنه

أطال التجافي عن عيوني وأكثرا

ولي شاهدا عدل دموع غزيرة

ونار لظاها في الفؤاد تسعرا

ولما بدا تحقيق حالي وأشرقت

نتيجة صدقي عند خصمي تحيرا

وقرر قاضي الحب اني متيم

حليف غرام بل دمعي به الثرى

وأثبت لي حق الهوى بيد انه

احال على سهدى معاقبة الكرى

فلله نشر العدل من طى حكمة

ولولا سليم مازها العدل في الورى

أمير أبي الرحمن الا ارتقاءه

على درج العليا إلى أرفع الذرى

واقسم هذا الدهر والدهر عبده

بأن العلا لولاه ما كان أثمرا

كأن العلا ألقى اليه زمامه

يصرفه في الخافقين كما يرى

فلله أوصاف لديه كريمة

ينظمها الإجلال در أو جواهر

شمائل مجد يا رعى الله حسنها

فقد فاح نفح الند منها معطرا

وآيات عرفان كما شاء فكره

تجلى بها بدر المعارف مزهرا

له همة كالسيف وهو مهند

وعزم غدا يعنو له أسد الشرى

هو الملجأ الاسمى فمن أم بابه

ينال على الأيام نصرا مؤزرا

فكم بمساعي الخير كلل قاصدا

فأعجز منه الوصف حين تشكرا

أمولاى جد لي بالقبول فانه

خلاصة آمالي وغيرك لا أرى

عسى فرج يشفى فؤادي من العنا

فدهري لجفني بالنوائب أسهرا