تخطَّ إلى المحتوى

طوتني الليالي والمنايا رواكد

الطويل

١٢ بيت

الحماسة

طَوَتْنِي اللَّيَالِي وَالمَنَايَا رَوَاكِدُ

وَمَا هَدَّ كِبْرِي غَدْرُهَا وَالمَكَائِدُ

إِذَا لَمْ تَعِشْ حُرَّاً تَهَابُكَ شِمْطُهَا

فَكُلُّ سِمَاطِ العَيْشِ قَبْرٌ وَوَاحِدُ

أَنَا ابْنُ الذِي لَمْ يُعْطِ لِلضَّيْمِ مِقْوَدَاً

وَمَا حَطَّمَتْ كَفَّيْهِ سُودُ الشَّدَائِدُ

يَرَى المَوْتَ نُوراً لِلشَّرِيفِ وَرَاحَةً

وَتَحْتَ رِدَاءِ الذُّلِّ حَيٌّ وَخَامِدُ

فَمَا هَذِهِ الدُّنْيَا سِوَى صَرْعَةِ الرَّدَى

يَسِيرُ بِهَا المَوْلُودُ وَالفَقْدُ وَالِدُ

إِذَا هَمَّتْ النَّفْسُ الأَبِيَّةُ صَعْدَةً

تَهَاوَتْ لَهَا الشُّمُّ النُّجُومُ الخَوَالِدُ

سَأَخْطُو إِلَى القَبْرِ المَخُوفِ بَسَامَةً

كَمَا يَخْطُو لِلنَّصْرِ الكَمِيُّ المُمَاجِدُ

فَلَا المَوْتُ يُفْنِي عِزَّ نَفْسٍ كَرِيمَةٍ

وَلَا العَيْشُ دُونَ الكِبْرِ لِلْحُرِّ سَائِدُ

سَأَدُكُّ مَعَاقِلَ المَنُونِ بِصَارِمِي

وَتَخْشَى زَئِيرِي فِي السُّرَى وَالأَوَابِدُ

وَمَا الخَوْفُ إِلَّا جِيفَةٌ لَا أَرُومُهَا

إِذَا عَصَفَتْ بِالمَشْرَفِيِّ السَّوَاعِدُ

فَيَا مَوْتُ أَقْبِلْ نَحْوَ لَيْثٍ غَضَنْفَرٍ

تَخُرُّ لَهُ الشُّمُّ الطِّوَالُ السَّوَاهِدُ

قَصَائِدُ عِزِّي كَالسُّيُوفِ قَوَاطِعٌ

تَبِيدُ المَنَايَا وَالقَوَافِي خَوَالِدُ