وَشَبَّتْ كَأَفْعَى تَرْتَدُّ وَتَلْسَعُ،
تَبُخُّ سُمَّهَا فِي اللَّبِّ عُلْقَمًا.
كَفَوْهَةٍ وَمِضٍّ مِنْهَا الطَّلَقُ،
وَقَضَى الَّذِي أَنَابَتْهُ مُثَقَّلًا.
تَتَمَلْمَلُ بِالْجَبِّ كَحَدِّ سَيْفٍ،
تَقْشَعِرُّ مِنْ رُؤْيَتِهَا الْأَجْسَادُ،
وَلَهَا مِلْمَسٌ كَالْحَرِيرِ نَاعِمٌ،
وَعَيْنٌ جَاحِدَةٌ تَثْقُبُ بِرَمَقٍ.
مِنْ حَفِيفِهَا تَشْمَئِزُّ الصَّمَمُ،
وَفِي ثَوْبِهَا تُحَاكُ الْخُدَعُ.
إن ضاقتْ تَلَفَّفَتْ وَانْطَوَتْ،
وَتَعَفَّفَتْ فِي جِلْدِهَا الْمَرِنِ،
وَأَخْفَتْ بَيْنَ فَكَّيْهَا السُّمَّ،
وَشَطَّتْ فِيهِمَا شَهَدَ الْعَسَلِ.