صَبَبتُ دُمُوعاً يَشهَدُ الحُزنُ أَنَّها
أَتَت مِن فُؤَادٍ بالغَرَامِ مُتَيَّمُ
وَلَيسَ لَهُ مِن ذَا التَّتَيُّمِ مُشرِحٌ
سِوَى أن يَرَى مَعشُوقَهُ فَيُسَلِّمُ
يَقُولُ لِى المَعشُوقُ لاَ تَخشَ بَعدَ ذَا
حِجاباً وَلاَ طَرداً فَعَهدِى مُتَمَّمُ
مَتَى ما أرَتَ القُربَ مِنِّ فَنادِنِى
أَلاَ يا رَسُولَ اللهِ إِنِّىَ مُغرَمُ
أُجُيبُكَ مِن بُعدٍ وَإِنِّى جَلِيسُ مَن
بِحُبِّىَ مَشغولٌ بِذِكرى مُتَرجِمُ
حَلَفتُ يَمِيناً إِنَّ قَلباً يُحِبُّكُم
عَلَيهِ عَذابُ النَّارِ قَطعاً مُحرَّمُ
فَكَيفَ بمَن قَد شامَكُم كُلَّ ساعَةٍ
فَهذَا يَقِيناً فِى الجِنانِ يُنَعَّمُ
سَلاَمٌ عَلَيكُم وَالسَّلاَمُ يُنِيلُنِى
كَمالَ شُهُودِ لِلجَمالِ وَيُلهِمُ
لِسانِى تَحِيَّاتٍ تَلِيقُ بِقَدرِكُم
أُكُرِّرُها فِى حَيَّكُم وَأُهمهِمُ
سَلاَمٌ علَى رَأسِ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ
لَرَأسٌ جَلِيلٌ بالجَلاَلِ مُعَمَّمُ
سَلاَمٌ علَى وَجهِ النَّبِىِّ مُحَمَّدٍ
فَيانِعمَ وَجهٌ بالضِّياءِ مُلَثَّمُ
سَلاَمٌ عَلى طَرفِ النَّبِىِّ مُحَمَّدٍ
لَطَرفٌ كَحِيلٌ أَدعجٌ وَمُعَلَّمُ
سَلاَمٌ عَلى أنفِ النَّبِىِّ مُحَمَّدٍ
لأَنفٌ عَدِيلٌ أنوَرٌ وَمُقَوَّمُ
سَلامٌ علَى خَدّ الحَبيبِ مُحَمَّدٍ
لَخَدٌ مُنِيرٌ أسهَلٌ وَمُشَمَّمُ
سَلاَمٌ علَى فَمِّ النَّبِىِّ مُحَمَّدٍ
لَفَمٌّ بِهِ دُرٌّ نَفِيسٌ مُنَظَّمُ
بِغَيرِ كَلاَمِ اللهِ وَالذِّكرِ وَالنّدَا
لِحَضرَةِ مَولاَهُ فَلاَ يَتَكَلمُ
سَلامٌ علي عُنق النَّبِىِّ مُحَمَّدٍ
لَعُنقٌ سَطِيعٌ نَيِّرٌ وَمُبَرَّمُ
سَلاَمٌ على صَدرِ الحَبِيبِ مُحَمَّدٍ
لَصَدرٌ وَسِيعٌ بالعُلُومِ مُطَمطَمُ
سَلاَمٌ على قَلبِ الحَبيبِ مُحَمَّدٍ
لَقلبٌ بِنُورِ اللهِ دَوماً مُقَيَّمُ
يُشَاهِدُ رَبَّ العَرشِ فِى كُلِّ لَحظَةٍ
وَغِن نامَتِ العَينانِ ما نامَ فاعلَمُوا
سَلاَمٌ على كَفِّ النَّبىِّ مُحَمَّدٍ
لَكَفٌ رَحيبٌ كَم يَجُودُ وَيُكرِمُ
بهِ كَم فَقِيرٍ صَارَ مِن بَعدِ فَقرِهِ
غَنِيًّا وَكَم طاغٍ بهِ مُتَضَيِّمُ
سَلاَمٌ على قَدَمٍِ الحَبيبِ مُحَمَّدٍ
بهِ دَاسَ حُجبَ العِزِّ ذَاكَ المُقَدِّمُ
بهِ قامَ فِى المِحرَابِ لِلهِ قانِتاً
يُناجى لِرَبِّ العَرشِ وَالنَّاسُ نُوَّمُ
فَما زَالَ هذَا دَأبُهُ كُلَّ لَيلَةٍ
إِلى أَن بهِ بانَ الوَنا وَالتَّوَرُّمُ
سَلاَمٌ على ذَاتِ النَّبِىِّ مُحَمَّدٍ
فَيا حُسنَها فِيها الجَمالُ مُتَمَّمُ
سَلاَمٌ عَلى كُلِّ النَّبِىِّ مُحَمَّدٍ
نَبِىٌ عَظِيمٌ بالجَلالِ مُعَظَّمُ
نَبِىٌ لِمَولاَهُ العَلِّى عِنايَةٌ
بِهِ تَبدُو إِذ ما الخَلقُ فِى الحَشرِ يُفحَمُ
عَلَيهِ لِوَاءُ الحَمدِ يُنصَبُ رِفعَةً
وَمِن تَحتِهِ الانباءُ وَالرُّسلُ يُزحَمُ
بِهِ كُلُّ عاص فِى القِيامةِ لاَئِذٌ
وَكُلُّ مُحِبٍّ فائِزٌ وَمُكلَّمُ
بِهِ يَرتَجِى المَجذُوبُ يَنجُو بِصَحبهِ
بِغَيرِ امتِحانٍ يا شَفِيعُ وَيَسلَمُ
عَلَيكَ صَلاَةُ اللهِ ثُمَّ سَلاَمُهُ
يَعُمَّانِ كُلَّ الآلِ ها نَحنُ نَختِمُ