شَهمٌ حَوى في سَبيل اللَه رِضوانا
قَد خاضَ مِن بَأسِهِ في الحَرب مَيدانا
بِالحَزمِ مُرتَفعٌ بِالعَزمِ مُندَفعٌ
يَحمى بِصارِمهِ ديناً وَأَوطانا
أَبدى العَجائبَ في الحَربِ الَّتي شهِرت
عَلى بَني وَطنه ظُلماً وَعُدوانا
طارَت لَهُ مِن رصاصِ الباغِي أَربعةٌ
فَصادَفَت مِنه أَعضاءً وَجُثمانا
فَسالَ مِنهُ دَمٌ بِالطَهرِ مُمتَزجٌ
قَد فاقَ مِن حُسنِهِ في العَين أَلوانا
فَخاطَبَ الجُند في الهَيجاءِ مُبتَسِماً
لا تَجَزعوا وَثِقوا قَد كانَ ما كانا
هَذا الوِسامُ الَّذي تَصبو القُلوب لَهُ
دَع عَنكَ أَوسِمَةً صيغت وَتيجانا
هَيا اِحمِلوني إِلى نَحو الهَلال فَما
أَبغي عَن الحَرب إِحجاماً وَسُلوانا
وَلا أُبالي إِذا ما صِرت مُنجَرِحاً
فَإِن لي مِن رِضا الرَحمانِ غُفرانا
وَلَستُ أَسأَلُ عَن أَهلي وَعَن وَلَدي
إِذا وَجَدتُ مِن أَهلِ الدين إِحسانا
هَذا الدواءُ أَتى مِن مَعشَرٍ شُهرواً
بَينَ الكَرامِ وَأَقوى الناسِ إِيمانا
أَهلاً بِكُم يا كِرامَ المُسلِمينَ وَيا
من قَد أَشادوا إِلى الإِسلامِ أَركانا
لا تَبخَلوا في اِكتِتابٍ لِلهلال بَدا
فَسَوفَ يَصلى بِخَيلُ القَوم نيرانا
إِن اليَتامى وَجَرحى الحَربِ كُلَهِمُ
يَدعو لِباذلكم سراً وَإِعلانا
إِن كُنتُمُ تَطلبون الحَجَّ فَاِغَتَنِموا
حَجّاً يَثقِّلُ في الأَعمالِ ميزانا
هَيا اِبذُلوا في عِلاجي المالَ وَاِغتَنِموا
كَيما أَعود إِلى الهَيجاءِ جَذلانا