تخطَّ إلى المحتوى

لقد طال شوفى يا أمينى لطيبة

الطويل

٢١ بيت

الزهد

لَقَد طَالَ شَوفِى يا أَمِينِى لِطيبَةٍ

أُشَخِّصُها طَوراً وَطَوراَ أُناظِرُ

تَذَكّرتُ يا خِلِّى لَيالِى مَبِيتِنا

بِمَسجدِها وَالقَومُ باكٍ وَذَاكِرُ

تَذَكَّرتُ ساعاتِ الوُقُوفِ تجاهَهُ

نُصَلِّى عَلَيهِ تارَةً وَنُسامِرُ

سَلاَمٌ عَلَيهِ كَم وَكَم مِن عَوَاطِفٍ

أجادَ بِها حِسًّا وَمِنهُ بَشَائِرُ

تَذَكَّرتُ تَردَادِى أَخى بَينَ رَوضَةٍ

وَبَينَ دِكاكِ الزَّيتِ وَهىَ أَوَاخِرُ

أُشاهِدُ مِنها قُبَّةَ النُّورِ وَهىَ فِى

ضِياءٍ لَهُ العافَونَ شَامُوا وَزَائِرُ

وَإِنَّ لهَا نُوراً إِلى العَرشِ ساطِعاً

تُشاهِدُهُ أَبصارُنا وَالبَصائِرُ

سَلاَمٌ عَلَيه كَم سَبا بِجَمالِهِ

قُلُوباً وَكَم فِيهِ مُهِيمٌ وَحائِرُ

نَبِىٌ حَباهُ اللهُ فَضلاً وَرِفعَةً

تَقاصَرَ عَنها كُلُّ عالٍ وَفاخِرُ

تَبِينُ إِذا ما النَّاسُ أَجثَوا لِرَبِّهِم

وَقَد خافتِ الرُّسلُ الكِرَامُ الأَكَابِرُ

وَقَد خَرَّ لِلرَّحمنِ أَحمَدُ سَاجِداً

وَنُودِى لِتَرفَع وَاشفَعَن أَنتَ شاكِرُ

سَلاَمٌ عَلَيهِ كضم كُرُوبٍ وَشِدَّةٍ

بِهِ حُلِلَت ثُمَّ اعقَبَتها البَشَائِرُ

فَعَلتَ رَسُولَ اللهِ فِينَا صَنائِعاً

بِغَيرِكَ لَم يَظفَر بِها قَط ظَافِرُ

فَعَرَّفتَنا باللهِ رَبًّا وَقُدتَنا

لِطَاعَتِهِ وَالنَّاسُ هالِكُ خاسِرُ

وَجِئتَ لَنا مِن رَبِّنا بِكتِابهِ

يَقُصُّ عَلَينا لاَتَعِيهِ الدَّفاتِرُ

بِجاهِكَ نِلنا ما بِكُنتُم فَيالهَا

وَذلِكَ فَضلُ اللهِ وَالفَضلُ ظَاهِرُ

عَلَيكَ سَلاَمُ اللهِ دُمتَ مُبَجَّلاً

لَدَى اللهِ مَحبُوباً وَرَبُّكَ قادِرُ

خُصِصتَ بِكُلِّ الحُسنِ بَل أَنتَ مُفرَدٌ

بهِ ما رَأَى شِبهاً بِكم فِيهِ ناظِرُ

وَكَم نِلتَ مِن مَولاَكَ عِلماً وَحِكمَةً

لِنَيلِهِما أَهلُ العُلاَ قَد تَقاصَرُوا

اغِثنى وَصَحبى كُلَّهُم وَارأَفَن بِنا

وَقُل لِى أيا مَجذوبُ عِندِى عَوَاطِرُ

عَلَيكَ مِنَ المَولَى صَلاَةٌ وَرَحمَةٌ

أَلاَ يا رَسولَ اللهِ إِنِّىَ قاصِرُ