تخطَّ إلى المحتوى

نسيم قبا والقبلتين ورامة

الطويل

٢٠ بيت

الزهد

نَسِيمُ قُبا وَالقِبلَتَينِ وَرَامَةٍ

مُهبٌ عَلى قَلبِ المُتَيَّمِ مُدمِنُ

وَيُعرِبُ مَهما هَبَّ عَن سِرِّ زَينَبٍ

فَيُفهِمُهُ عَنها هَوًى وَيُبّيِّنُ

وَيَنثُرُ مِن أَخبَارِها جُملَةً بِها

فُؤَادُ الَّذِى يَهَوَى لَها يَتَعَنَعَنُ

فَلِلهِ ما أَحلاَهُ إِن هَبَّ بَغتَةً

بهِ رُوحُ عُشَّاقِ الجَمالِ فَتَسكُنُ

فَلاَ تَسأَلَن إِن جاءَ يَحمِلُ مِنهُمُ

سَلاَماً بهِ يَحيَى مَرِيضٌ وَمُزمِنُ

فَقُم لِى نَرَى مِن أَينَ يَأتِى مُطًيَّباً

وَلكِن نَعَم مِن طِيبِ طَيبَةَ يُعجَنُ

عَسى اللهُ مِن بَعدِ البِعادِ يُنِيلُنا

وِصالا بِهِم نُحبَى بِهِ وَنُؤَمِّنُ

وَنَنظُرُ مِن أَنوَارِ أَنوَاعِ حُسنِهم

سَطَايعَ حُسن لِلمُهَيَّمِ تَفتِنُ

أَتَدرى حَبيبى مَن نَهِيمُ لِوَصلِهِ

فَذَاكَ حَبيبُ اللهِ أحمَدُ نعلِنُ

نَبِىٌ لَهُ الرَّحمنُ جَمَّلَ خَلقَهُ

وَعَظَّمَ أَخلاَقاً لَهُ نِعمَ مُحسِنُ

فَكانَ إِماماً لِلأنامِ جَميعِهِم

وَصَحَّ بهِ لِلمُرسَلِينَ التَّسَنُّنُ

حُبِى لَيلَة المِعرَاجِ مِن فَضلِ رَبِهِ

مَقاماً لَهُ الأَنباءُ تَخضَعُ تُذعِنُ

لَقَد رَفَعَ المَولَى مُحَمَّدَ رِفعَةً

تَقاصَرَ عَنها كُلُّ عالٍ وأدمَنُ

علَى عَرشِهِ مَع إِسمِهِ خَطَّ إِسمَهُ

وَمَع ذِكرِهِ دَوماً يُناطُ وَيَقرَنُ

وَعَن آدَمٍ لَمَّا تَوَسَّلَ باسمِهِ

عَفى ربُّهُ مِن أجلِهِ وَيُؤَمِّنُ

فَياحَبَّذَا يا حَبَّذَا بِمُحَمَّدٍ بِهِ

رَبُّنا يَرضى لَنا يَتَمَنَّنُ

فَكَم قَد أَسأنا وَالكَريمُ مُسامِحٌ

بِجاهِ رَسُولِ اللهِ بالكَرامَةِ مُؤَذَنُ

وَسِيلَةُ كُلِّ الأَنبياءِ مُحَمَّدٌ

مَلاذُهُمُ يومَ القِيامَةِ إِن دَنُوا

عَلَيهِ صَلاَةُ اللهِ ثُمَّ سَلاَمُهُ

مِنَ العَبدِ مَجذُوبٍ يَقُولُ وَيُعلِنُ

صَلاتُكَ رَبِّى وَالسَّلامُ علَى الَّذى

لَهُ رَبِّ العَرش جاهٌ مُمَكَّنُ