قالوا كفاك هوى فقلت علام لومي
أأكفر القلب الذي أحيا رسومي
وأكف دمعي وهو يفضح صبوتي
وأميت شوقي في الضلوع الكتوم
إني وجدت الحب دين صبابة
والروح لا ترضى بغير نعيم
ما ضرني عذل العذول وإن طغى
فالعذل ريح عابث في الهيم
إن كان حبي في هواها زلة
فالدهر يشهد أنني لم أجرم
هي مهجتي هي موطني هي نشوتي
وبها احتميت من الأسى والغم
قالوا تضيع العمر خلف سرابها
قلت الحقيقة في هواها تنتمي
ما كنت أول من يعذب بالهوى
لكنني أسمو به وأكرم
أمضي إليها والملامة حولنا
كالنار تحرق مهجتي وتضرم
وأقول يا لوام مهلا إنني
أدري الطريق وإن أتيت أتهم
إني رأيت النور يسكن وجهها
فغدوت من سبل الظلام أسلم
هل يطفئ العذال شمس مودتي
أم يطفئون توهج المتقدم
كلا فقلبي في هواها ثابت
كالطود لا يثنيه قول ملوم
يا من يلوم دع الملامة جانبا
فالروح تعرف صدق ذاك التيم
إن الغرام إذا تمكن في الحشا
أمسى كقيد في الفؤاد مبرم
ما عدت أصغي للملامة بعدما
صار الهوى في ناظري كالتوأم
هي قبلتي هي قبل كل تضرعي
وبها ألوذ من الجوى المتراكم
إن غاب وجه الحسن عن ناظري
أبصرته في خاطري المتبسم
يا عاذلي إن كنت تجهل نشوتي
فاسكت فإني في الهوى لم أندم
إني رضيت بأن أعيش متيما
وأموت في حب عميق محكم