تخطَّ إلى المحتوى

طرق الخيال وقد أتى مدلجا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

طَرَقَ الْخَيَالُ وَقَدْ أَتَى مُدْلِجَا

يَسْرِي كَسَرْبِ الْغَيْمِ لَمْ يَتَبَلَّدِ

وَأَنَا رَهِينُ الدَّمْعِ أَرْعَى مُهْجَتِي

وَأَذُودُ عَنْهَا بِالْحُرُوقِ الْفَدْفَدِ

يَا مَنْ سَكَنْتِ الْقَلْبَ حَتَّى أَحْرَقَتْ

نِيرَانُ هَجْرِكِ مُهْجَتِي بِالْمِرْوَدِ

أَيْنَ الْوُعُودُ؟ أَمَا عَهِدْتِ بِأَنَّنِي

رُوحٌ تُفَتِّشُ عَنْ هَوَاكِ الْمُقْعَدِ

مَا كَانَ ظَنِّي أَنْ تَكُونِيَ قَاتِلِي

أَوْ أَنْ أُرَاعَ بِسَهْمِ طَرْفٍ أَسْوَدِ

أَوْ أَنْ يَطُولَ اللَّيْلُ حَتَّى يَبْتَغِي

صُبْحًا يُطِلُّ عَلَى بَقَايَا الْمُسْهَدِ

وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ فِي الْمَدَى مُتَأَلِّمًا

وَالْمَوْتُ يَعْبَثُ بِالضُّلُوعِ الْمُجْهَدِ

أَدْعُوكِ مِنْ بَيْنِ السَّقَامِ فَهَلْ تُرَى

تَسْمَعُ صَدَى أَنْفَاسِيَ الْمُتَنَهِّدِ؟

سَئِمْتُ دُنْيَا لَا تُضِيءُ بِلُؤْلُؤٍ

إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ وَجْنَتَيْكِ الْفَرْقَدِ

يَا مَنْ رَحَلْتِ وَفِي فُؤَادِيَ جَمْرَةٌ

ظَلَّتْ تُرَاوِدُنِي بِقَرْعِ الْمُوقِدِ

أَمَا تَرَيْنَ الدَّمْعَ خَطَّ جِرَاحَهُ

فِي وَجْنَتَيَّ كَأَنَّهُ لَمْ يُنْجِدِ؟

أَنَا رَاحِلٌ يَا لَيْتَنِي مَا كُنْتُ فِي

دُنْيَا تُبَدِّدُ عَاشِقًا لَمْ يُحْمَدِ

يَا لَيْتَ عَهْدَ الْحُبِّ يُمْحَى مِنْ دَمِي

فَأَعِيشُ حُرًّا فِي الْهَجِيرِ الْأَبْرَدِ

لَكِنَّهُ وَعْدُ الْغَرَامِ إِذَا سَرَى

صَعْبُ الْفِكَاكِ كَأَسْرِ قَلْبٍ مُسْنَدِ

سَقَتِ الدِّيَارَ سَحَائِبٌ مِنْ أَدْمُعِي

وَحَمَتْ رُبَاهَا بِالنَّجِيعِ الْمُنْجَدِ

قَدْ كُنْتُ أَرْجُو وَصْلَ عَطْفِكِ سَاعَةً

فَوَجَدْتُ عُمْرِي قَدْ مَضَى لَمْ يُسْعِدِ

إِنْ مُتُّ لَا تُخْبِرِي الطُّيُورَ بِرِحْلَتِي

كَيْ لَا تَشُقَّ بِنَوْحِهَا كَفَنِي الرَّدِي

قُولُوا بِأَنَّ الْحُبَّ مَاتَ بِرَمْسِهِ

وَجَرَتْ عَلَيْهِ سَحَائِبٌ لَمْ تُرْعِدِ