مُذَكِّرَتِي "كَأَنَّ بِهَا حَيَاءً"
لِعَادَاتٍ مُّكَرَّرَةٍ قَضَيْنَا
فَشَا ظُلْمٌ عَلَينا في الأراضي
وجَائِحَةٌ تُهَدِّدُنَا وَصِينًا
بِفَيْرُوسٍ دَقِيقٍ مِّنْ خَفَاءٍ
سَقَطْنَا فِي جَهَنَّمَ مُنْهَكِينَا
وَ'صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمُ' ندَاءٌ
إِلَى مَنْ صَاغَ فِي بَيْتٍ أَذَانًا
مَدَارِسٌ استحالتْ فِي وَنَاءٍ
فَأَدْمَعَتِ الْقُلُوبُ أَسًى بَرانَا
خَلَتْ طُرُقٌ وَأَسْوَاقٌ.. وإنا
تَفَرَّدْنَا بِدَارِ الْجُوعِ أنّا
حُكُومَةُ كَيْرَالَا مَثَلٌ جليٌّ
مُقَاوَمَةٌ تُعلّمنا الشُّجُونَا
رجال بِالدَّوَاءِ يدور دوما
فَأهْلُ الطِّبِّ نَحْنُ لَهُمْ مَدِينًا
إِذَا انْقَضَتِ الْمَسَاحِقُ وَالْوِعَاءُ
بِأَوْرَاقٍ وَأَثْمَارٍ طَهَوْنَا
حبُوبُ الْجَاكِ مِنْ أمل بسيط
وَلَا لَحْمٌ لِأَصْبَاغٍ شَوَيْنَا
لِأَسْمَاكٍ مُمَلَّحَةٍ نُزوعٌ..
فَلَا تَرَفٌ لِطَبْخٍ فَانْتَهَيْنَا
قَنَاةُ الْبَثِّ فِي العين ملآى
بِمَوْعِظَةٍ وَطَهْيٍ شُفْ شُؤُونَا
وَأَدْمَنُ لِلْخُمُورِ لَفِي بُكَاءٍ
فَهَلْ تَبْقَى 'خُمُورُ الْأَنْدَرِينَا'؟
أَتَى رَمَضَانُ قلبِي في شَقَاءٍ
أَخَافُ الشَرَّ لَمْ أبصرْ يَقِينَا
وَتُفْتَحُ فيهِ أَبْوابُ السَّمَاءِ
وَغُلِّقَتِ الْمَسَاجِدُ مَا غَدَوْنَا
يُقِيمُ النَّاسُ فِي شَهْرٍ كريم
بِبَيْتٍ صَائِمِينَ وَسَاجِدِينَا
يُصفَّدُ كُلُّ شَيْطَانٍ رَدِيءٍ
ويبقَى في تعاستِه سِجِينًا!
فيَا ريَّانُ.. شمتُكَ في رَجاءٍ
أَصُومُ الْيَومَ فِي دَارٍ حَزِينًا
وَيَا قُرْآنُنا اشفعْ للألى قد
بكَوْا لَيْلاً بِبَيْتٍ قَائِمِينَا
فَهَلْ لِي صِيَامِي مِن جَزَاءٍ..
بِلَا عَمَلٍ وَلَمْ أُعْيِ الجَبِينَا
وَمَا لِيَ لمْ أُوَزِّعْ منْ طعامٍ
بِمَائِدَةٍ تجَهِّزُهَا سَخينًا
فَتُبْ لله بابُ التوبِ بابٌ
فسيحٌ ليس يُغْلِقْه كُورُونَا
وَقَدْ أَعْيَاكَ مَوْتُكَ فِي سؤالٍ
أَتَنْتَعِلُ الْيَقِينَ أَمِ الظُّنُونَا
أَزَالَ الله عَنْ كُلٍّ بَلَاءً
أَعَاد العِيدَ، نَحَّى ذَا الْأَنِينَا!