تخطَّ إلى المحتوى

أنا ابن الهند يا شعري

الخبب

١٨ بيت

الحماسة

أَنَا ابْنُ الْهِنْدِ يَا شِعْرِي

أَقُولُ الْحَقَّ مِنْ صَدْرِي

دُمُوعِي الْيَوْمَ مِحْبَرَةٌ

وَقَافِيَتِي مِنَ الْجَمْرِ

أَرَى سَاحَاتِهَا بَحْرًا

يُهِيجُ الْمَوْجَ فِي الصَّدْرِ

صِيَاحُ الْهِنْدِ أَسْمَعُهُ

كَرَعْدِ الْغَيْمِ وَالْمَطَرِ

وَعَاصِمَتِي لَقَدْ سَفَكَتْ

دَمَ الطُّلَّابِ كَالنَّهْرِ

يَكَادُ الْأَمْنُ مُنْدَثِرًا

إِذَا مَا سَادَ ذُو الشَّرِّ

رَأَيْتُ الْيَوْمَ نَمْرُودًا

وَفِرْعَوْنًا عَلَى الْأَثَرِ

غَدَا الْأَحْرَارُ فِي قَلَقٍ

رِقَابُهُمْ عَلَى النَّحْرِ

طُغَاةُ النَّاسِ قَدْ حَكَمُوا

وَصَفْوُ الْأَرْضِ فِي كَدَرِ

شمَالُ الْهِنْدِ فِي وَجَلٍ

جَنُوبُ الْهِنْدِ فِي ضُرٍّ

مَحَا الْحُكَّامُ مَشْرِقَهَا

بِمِجْرَفَةٍ عَلَى الْبَشَرِ

وَأَلْقَوْا غَرْبَهَا هَجْرًا

وَضَاقَ النَّاسُ بِالْفَقْرِ

وَجَنْدَرْ مَنْدَرٌ شَهِدَتْ

جُمُوعَ الْجِيلِ كَالْبَحْرِ

شَبَابُ الْهِنْدِ مَا وَهَنُوا

وَمَا ضَعُفُوا عَلَى الْقَهْرِ

وَإِنْ ضَاقَتْ بِهِمْ سُبُلٌ

فَفِكْرُ الْجِيلِ كَالصَّخْرِ

طُغَاةُ الْجَوْرِ فِي صُمْتٍ

وَلَا يَبْقَى إِلَى الْفَجْرِ!

فَفَجْرُ الْهِنْدِ مُبْتَسِمٌ

إِلَى الْإِصْلَاحِ وَالظَّفَرِ

وَإِنْ طَالَ الْأَسَى زَمَنًا

غَدًا نَرْتَاحُ، هَلْ تَدْرِي؟!