أَلا هَلْ أَتى بَكْرَ السّوادِ بن وائلٍ
لمَا بَلَغَتْ بِالسّاجِسيِّ بنو بَدْرٍ
وَقُلْتُ لِسَيِّدنَا يَا حَلِيمُ
إِنَّك لَمْ تَأْسُ أَسْوَأ رَفيقا
عَلَى نَعَمِ الخَابُوْرِ إِذْ يَوْمُ تَغْلبٍ
طَوِيْلٌ كَأَنّ الشَّمْسَ تُدْفَعُ فِي الصَّدْرِ
زَخَرْتَ بِهَا لَيْلةٌ كُلَّها
فَجِئْتَ بِهَا مُؤْيدا خَنْفَقِيقَا
أَتَيْنَاهُمُ وَحَيُّ عُتْبَةَ شَطْرُهُ
وَهُمْ يَرْجُمونَ الغَيْبَ مِنْ قِبَلِ البَحْرِ
أعَنْتَ عَدِيًّا على شأْوها
تُعَادي فريقًا وَتُبقِي فريقًا
فَجِئنَاهُمُ مِنْ أَيْمَنِ الشِّقِّ عِنْدَهُمْ
وَيَأْتِي الشَّقِيَّ الحَيْنُ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي
أطَعْتَ عُرَيِّبَ إِبْطِ الشِّمال
تُنَحِّي لِحَدّ المَواسي الحُلُوقا
هُمُ النّارُ تحرقُ مَنْ مَسَّها
فإِنْ شِئْتُما ، فاصليَاها ، فَذُوقا
يَسُوسُون من إِرْثِ آبَائهم
حُلومًا بها يرتِقون الفُتُوقا