تخطَّ إلى المحتوى

يا ابن كوران والضلال إذا التقى

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يَا ابْنَ كُورَانَ، وَالضَّلَالُ إِذَا الْتَقَى

فِيكَ اسْتَحَالَ سَوَادُهُ الْأَلْوَانُ

مَا ضَرَّ سِلْقِينَ قَرَنْفُلٍ لَوْ أَنَّهَا

ذُمَّتْ، فَأَنْتَ هَوَانُهَا وَالْهَوَانُ

قَوْمٌ هُمُ الْفَخْرُ التَّلِيدُ، وَإِنَّهُمْ

أَهْلُ الْمَعَالِي سَادَةٌ وَشِهَانُ

مَا ضَرَّهُمْ قَوْلُ اللَّئِيمِ، فَإِنَّهُمْ

فَوْقَ النُّجُومِ إِذَا ارْتَقَتْ أَوْزَانُ

هَلْ يَنْفَعُ السَّفَهَ الْجَهُولُ وَإِنَّهُ

رَهْنُ الْهَوَانِ، تَحُوطُهُ الْأَضْغَانُ؟

يَا ابْنَ كُورَانَ، إِنْ جَهِلْتَ مَقَامَهُمْ

فَاسْأَلْ، فَإِنَّ الْعِلْمَ فِيهِ بَيَانُ

أَمَّا الْعُقُولُ فَلَيْسَ تُورَثُ جَهْلَةً

إِذْ لَا يُوَازِنُ طِينَهِمْ نِعْسَانُ

قَوْمٌ إِذَا سَارُوا فَلَيْسَ كَجَيْشِهِمْ

حَشْدٌ، وَلَا ارْتَجَّتْ بِهِمْ مَيْدَانُ

يَهْتَزُّ فِيهِمْ كُلُّ سَيْفٍ صَارِمٍ

وَالْمَوْتُ بَيْنَ رِمَاحِهِمْ فَنَّانُ

لَا الْعَارُ يُدْنِيهِمْ، وَالذُّلُّ انْتَقَى

يَوْمًا لَهُمْ دَارًا وَلَا سُلْطَانُ

لِلَّهِ دَرُّ بَنِي الْمُلُوكِ، فَإِنَّهُمْ

أَهْلُ الْعَوَالِي، وَاللَّئِيمُ هَوَانُ

إِنْ كُنْتَ تَهْجُونَا، فَذَلِكَ دَأْبُ مَنْ

لَمْ يَدْرِ مَا الْإِحْسَانُ وَالْإِحْسَانُ

تَبْقَى الْكِلَابُ تَهَزُّ ذَيْلًا خَلْفَنَا

وَتَظَلُّ تَغْلِبُ صَهْوَةَ الْفُرْسَانِ

فَاخْرَسْ، فَلَا عِلْمٌ، وَلَا أَصْلٌ

وَلَا رَأْيٌ، وَلَا فَضْلٌ، وَلَا مِيزَانُ

مَا زِلْتَ بَيْنَ الْقَوْمِ أَرْذَلَ سَاقِطٍ

وَهُمُ الْمُلُوكُ، وَمَا لَهُمْ أَمْثَانُ

يَا لَيْتَ أُمَّكَ لَمْ تَلِدْكَ، فَإِنَّهَا

رُزِئَتْ بِحُمْقِكَ، وَانْتَشَى الشَّيْطَانُ

فَاذْهَبْ لِجُحْرِكَ لَا تَعُودُ، فَإِنَّنَا

قَوْمٌ إِذَا رَفَعْتَ رُؤُوسَكَ هَانُوا