تخطَّ إلى المحتوى

يا سائلي عن مجد آل أمية

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

يَا سَائِلِي عَنْ مَجْدِ آلِ أُمَيَّةٍ

هَذِي صُرُوحُ الْعِزِّ فَوْقَ سَحَابِ

تَاجُ الْخِلَافَةِ قَدْ أَضَاءَ بِعَرْشِهِمْ

وَسَمَاؤُهُمْ تَهْدِي الضِّيَاءَ لِرَاكِبِ

قَادُوا الْفُتُوحَ، فَدَوَّخَتْ أَجْنَادُهُمْ

عَرْشَ الْأَكَاسِرِ فِي الْعُلَا وَكَاتِبِ

وَمُعَاوِيَةُ الْمُهَابُ بِحُكْمِهِ

جَبَلٌ تُهَابُ بِهِ صُدُورُ غَوَاضِبِ

مَلِكٌ تَسَامَى فِي الْعُلَا بِوَقَارِهِ

وَبَدَاهَةٍ تَدْنُو إِلَى عُلَا الْأَلْبَابِ

أَعْطَى فَأَنْعَشَ مَنْ أَرَادَ نَوَالَهُ

فَغَدَتْ يَدَاهُ كَغَيْثِ كُلِّ سَحَابِ

كَمْ زُلْزِلَتْ مِنْهُ الْعُرُوشُ بِسَيْفِهِ

وَتَهَاوَتِ الْأَرْكَانُ بَعْدَ عَزْمِ صِلَابِ

حَكَمَ الْبِلَادَ فَأَيَّدَتْهُ جُمُوعُهَا

وَقَضَى عَلَى الْأَحْقَادِ وَالْأَطْغَابِ

هُوَ مَنْ بَنَى الدُّنْيَا بِسَيْفِ عُقُولِهِ

لَا بِالْهَوَانِ وَلَا بِفِعْلِ الْكِذَابِ

وَالشَّامُ تَشْهَدُ أَنَّهُ بَانِي الْعُلَا

وَحِمَى الْعَرِينِ وَكَهْفُ كُلِّ مُصَابِ

يَا شَامُ صَبْرًا، فَالْخِلَافَةُ نُورُهَا

بَاقٍ وَلَوْ زَالَتْ يَدُ بَغْيِ الْأَغْرَابِ

قَدْ سَارَ سَيْفُ الْأُمَوِيِّينَ هَازِمًا

جَيْشَ الْأَعَادِي فِي دُجَى الْإِرْهَابِ

أَرْسَى الدَّوَاوِينَ الْعِظَامَ بِعَقْلِهِ

وَمَضَى عَلَى نَهْجِ النَّبِيِّ بِصَوَابِ

لَا يُخْشَى قَوْلُ الْحَاقِدِينَ وَلَا يُرَى

فِي زَيْفِ أَقْوَالِ السَّفَاهَةِ عَابِ

هُوَ صَاحِبُ الْفَتْحِ الَّذِي قَدْ زَيَّنَتْ

أَسْرَارُهُ التَّارِيخَ بَعْدَ عَزْمِ كِتَابِ

مَا نَالَ مَجْدَ الْحُكْمِ إِلَّا عَالِمٌ

قَادَ الرِّجَالَ بِحِكْمَةٍ وَخِطَابِ

صَانَ الْبِلَادَ مِنَ الْجَهَالَةِ وَالتُّوَى

وَمَلَأَهَا عَدْلًا بِغَيْرِ هَوًى وَعِتَابِ

وَعَلَى التُّرَاثِ مَحَا سَوَادَ جَهَالَةٍ

وَنَقَّاهُ مِنْ بِدَعٍ وَمِنْ الْأَوْشَابِ

يَا أَيُّهَا التَّارِيخُ سَجِّلْ فَخْرَنَا

بِالْأُمَوِيِّينَ السَّرَاةِ الْأَحْقَافِ الْأَطْيَابِ

لَا زَالَ ذِكْرُهُمُ يُضِيءُ بِلَادَنَا

كَالنُّورِ فَوْقَ جِبَاهِ كُلِّ طَيْشِ شَبَابِ

هَذِي مَآثِرُهُمْ، فَمَنْ يُنْكِرْهَا

قَدْ أَعْرَضَ التَّارِيخُ عَنْهُ بِالْعَذَابِ

إِنَّ الْخِلَافَةَ قَدْ سَمَتْ بِأَمْرِهَا

نَحْوَ الْعُلَا وَالْمَجْدِ دُونَ مَعْنَى كِتَابِ

وَعَلَى الْبَسِيطَةِ لَنْ يُعَادِلَ حُكْمُهُمْ

مَلِكٌ جَلِيلٌ فِي جَلَالِ وَعِزِّ ثِيَابِ

فَلْيَشْهَدِ التَّارِيخُ أَنَّا أُمَّةُ مَجْدٍ

قَدْ أَسَّسَتْ بِالْعَدْلِ خَيْرَ مُتَابِ

خَتَمَتْ مَقَالَ الْمَجْدِ أُمَوِيَّتُنَا

لَا لَنْ تُضَامَ بِحُكْمِنَا الْأَنْسَابِ