هيّا غيومَ الشكِّ فاصطخبي دما
وتجمّعي كِسفًا على كبد السَّما
ولْتقذفي الآفاقَ منك جهنّما
ولتنشري ظلاً على تلك الدِّما
ناشت وحوش الشكِّ مهجة قَلْبيا
فتدفَقَتْ تبكي عليَّ دمائيا
وتحدّرت منّي الدموع أمانيا
كانت تحلّق بي بقمّة كونيا
واليوم تهوي للسفوح بواكيا
هيّا غيومَ الشكِّ فاصطخبي دما
من تي الجيوشُ الزاحفاتُ جموعُها؟
من ذا الكميّ المستثار قريعها؟
هو ذا فؤادي للشكوك صريعُها
هو في يقين الحب كان يَرُوعها
ويلاه خرّ وبالنجيع ملثّما
هيّا غيوم الشك فاصطخبي دما
كم كنتُ أقتحم السماء بمرقمي!
وأبيت أعزف فوق هام الأنجمِ
نشوانَ من حبّي وحبك في دمي
متغلغلٌ بلهيبه المتضرّم
حتى دُهِيت من الشكوك بُرجَّم
فغدا القويُّ محطَّمًا ومهدّما
هيّا غيوم الشك
فاصطخبي دما