ماذا دهاكَ؟ أرى بالصّمت تلقاني
وكنت تبسم في رنّات جذلانِ!
ما للوجوم ترامت منه أجنحةٌ
على المكان وما رفّ الجناحان
وللسكون بدا في ظلّ وحشتهِ
ما كان يبسم يذوي نِضْو أحزان
تطاول الصمت حتى خِلت جاثمَه
يكاد يُلْمَس في حسٍّ وتبيان
كأن للصمت أصداءً مكتّمةً
ترفُّ في خلَدي آنًا وآذاني
تلك القوارب بالعشّاق سابحةً
ما بالها اليوم في إطراق هجران؟
ظلّت على الشطّ لا غادٍ يباكرها
ولا المساء يوافيها بخلان
طال انتظاركِ فيم الآن واقفة؟
شال المصيف وقد بان الحبيبان
وقفتُ بالشطّ أستنبي سرائره
لعلّ بالشطّ تأساءً لأشجاني
سمعت للرمل هْمساتٍ ووشوشةً
أين الحسان اللواتي كنّ ضيفاني؟
وأين أسرابهن الخاطراتُ مُنًى
أشهى القدود بأشهى حُسن سيقان؟