لَا يُسْأَلُ الدُّرُّ عَمَّنْ كَانَ يَمْلُكُهُ
وَلَا تَعُدَّ لِعُمْرِ الدُّرِّ أَزْمَانَا
فَكُلَّمَا حُفِظَتْ تَزْدَادُ قِيمَتُهَا
وَالدُّرُّ قَدْ لَا يَرَى لِلْعَقْلِ مِيزَانَا
كَأَنَّهَا فِي نُحُورِ الحُسْنِ آسِرَةٌ
وَالدُّرُّ فِي مَا رَأَی بِالحِضْنِ يَنْسَانَا
لَوْلَا المَحَبَّةُ مَا جَادَتْ قَرَائِحُنَا
وَلَا بَذَلْنَا لِعِشْقِ الدُّرِّ أثْمَانَا
بَعْضُ الوُرُودِ إِذَا قَلَّتْ بَصَائِرُهَا
رَشَّتْ عَلَی حَارِسِ البُسْتَانِ حِرْمَانَا
إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ سَلَا فِي الوَصْلِ صَاحِبَهُ
فَبَاعَدَ اللَّهُ صَدًّا فِيهِ يَلْقَانَا
تَشْكُو البِحَارُ بِغَوْصِ الحُبِّ فِي دَرَكٍ
وَلَا شَكَا الدُّرُّ بَحْرًا فِيهِ قَتْلَانَا