تخطَّ إلى المحتوى

ألا ما لأحوال الزمان دوام

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

ألا ما لأحوال الزَّمانِ دوامُ

وليس لأبناء الزَّمانِ ذِمامُ

قُصارَى طباع الناس لؤمٌ وخُدعةٌ

وقولُهمُ كذبٌ، وفعلُهمُ ذام

فخذْ بالقِلى والصّدِّ والبُعد عنهمُ

وفارقْ ترُقْ إن الفراقَ سلام

ألم ترَ في أوطاننا كيف طنَّبتْ

جيوشُ الأعادي واستمرَّ زحام

أتونا على حكم الوِداد وشرعِه

فما صحَّ منهم موعدٌ وكلام

لقد بلغ السّيلُ الروابيَ والكُدى

وسالَ وقومي في الطريق نيام

تأمَّلتُ في دفع البلاء فلا أرى

سوى أن يُعرَّى ذابلٌ وحسام

على السَّيف أسِّسْ ما بنيتَ فكلُّ ما

بنيتَ على أُسِّ الودادِ هَدَام

وما ليَ لا أشكو الزَّمانَ وأهلَه

وأهلُ النُّهى بالخسف فيه تُسام؟!

ألم تَرَني أستنهضُ الجدَّ عاثرًا

وأستمطرُ الأقدار وهْي أُوام؟!

وذنبيَ أني لا أقرُّ على القذَى

ولا أستطيعُ الصَّبرَ حين أُضام

إذا ازددتُ بعدًا من حبيبٍ أودُّهُ

رحلْتُ وجسمي لم يُذبْهُ سقام

هُياميَ في كُتْبٍ لديَّ نفيسةٍ

إذا القومُ في حُسْنِ المليحة هاموا

ولي قلمٌ كالصّلِّ أمّا لُعابُهُ

فسُمٌّ، وأمّا نَفْثُهُ فمُدام