وَيَقْرُبُ مِنْ رَوَابِي الزَّهْرِ نَحْلٌ
كَمَا عِشْقِ الطُّيُورِ هَوَی السَّمَاءِ
وَلَا تَخْلُو كِلَابٌ مِنْ نُبَاحٍ
وَلَا تَخْلُو ذِئَابٌ مِنْ عُوَاءِ
إِذَا مَا شَاعَ فِي الأَقْدَارِ شَرٌّ
كَتَمْنَ عَلَی مَقَادِيرِ الوَبَاءِ
وَلَا يُخْشَی عَلَی الإِنْسَانِ ذُعْرٌ
وَلَكِنْ بِالفُجَاءَةِ مِنْ خَفَاءِ
إِذَا مَا غَطَّتِ الأَنْظَارُ سَهْمًا
يَظُنُّ الغَيْبُ سِلْمًا فِي الهَوَاءِ
وَيُرْدِي صَاحِبَ الأَهْوَاءِ كِبْرٌ
أَلَيْسَ النَّصْرُ يَخْرُجُ مِنْ بَلَاءِ
إِذَا مَا يَحْتَمِي كِبْرٌ بَوَقْتٍ
سَيَغْرَقُ فِي بِحَارٍ كَالغِطَاءِ
سَيَهْلَكُ مَنْ نَوَی شَرًّا بِخَيْرٍ
وَيَنْجُو مَنْ دَنَا نَحْوَ الصَّفَاءِ
إِذَا مَا يَرْتَوِي الإِنْسَانُ عِشْقًا
تَمَنَّى أَنْ يَطُولَ كَمَا البَقَاءِ