أتطلبُ دُنيا بعد فَقْدكَ جَعفرا
وتَطمعُ فيها أن تكونَ مُعَمَّرا
وتركُنُ للدَّهرِ الخَؤونِ سَفاهَةً
وتَغفلُ عما كنتَ تسمعُ أو ترى
وتَعذِلُني يا جَعفريُّ على البُكا
وتعجبُ من محمرّ دَمعي إذا جَرى
ألم تَدرِ أن العِلمَ جُبَّ سَنامُهُ
وأصبحَ ركنُ الدينِ مُنْفصمَ العُرى
فتًى كان عِزًا للذَّليل وناصِرًا
ويسرًا لمن قد كان في الناسِ مُعْسِرا
له الشِّيم الغُرُّ التي لو تجسَّمتْ
لكانت لنا شَمسًا من الشَّمسِ أنورا
وإن عُدَّ أهلُ الفَضلِ كانَ إمامَهم
جَميعًا وكان الصَّيدُ في جانبِ الفَرا
هو الدَّهرُ إلا أنه غير خائِنٍ
هو البَحرُ إلا أنه ما تكدَّرا
هو الشَّمسُ لم تُكسَفْ هو البَدرُ لم يغبْ
هو الليثُ إلا أنه ليسَ أبْخَرا