علي محمد الأمين
٣ قصائد
علي بن محمد الأمين. ولد في قرية شقراء (جبل عامل - جنوبي لبنان) وتوفي مسموما ودفن فيها. قضى حياته في لبنان والعراق وفلسطين. تلقى تعليمه الأولي في جبل عامل وعلى علمائه، فأخذ النحو والصرف والمنطق والبيان وغيرها من العلوم، وكان والده قد وضعه رهينة عند أحمد باشا الجزار، وأثناء ذلك تعرف المترجم له على عبدالله بن علي الخواندار أمير مدينة عكا فيما بعد، فتردد على منزله، وقرأ في مكتبته. رحل إلى العراق طلبا للعلم بصحبة أخيه حسن، وهناك قرأ على السيد جواد صاحب مفتاح الكرامة، وعلي الطبطبائي صاحب الرياض، وجعفر صاحب كشف الغطاء، وأسد الله التستري، وغيرهم، حتى بلغ غايته في التحصيل العلمي، فرجع إلى جبل عامل. كان عالما له مكانة في العلم والاجتهاد، ذائع الصيت، وتقلد منصب الإفتاء في بلاد بشارة بأمر سلطاني، كما مارس التدريس في شقراء وتخرج عليه جملة من أفاضل العلماء. يذكر أنه جمع بين الرياستين الدينية والدنيوية، واتصل ببعض رجال الحكم مثل أحمد باشا الجزار، ومن بعده عبدالله باشا الذي أكرمه وتولى رعايته، كما اتصل بكثير من علماء عصره، واختلف إليه الكثيرون منهم. الإنتاج الشعري: له قصائد وردت ضمن بعض مصادر دراسته مثل «أعيان الشيعة»، وله قصائد مخطوطة. وله عدة شروح ورسائل منها شرح منظومة بحر العلوم (مخطوط لم يكمله)، وحواش على شرح الصغير، ومختصر شرح الكبير المعروف بالرياض، ورسالة في التوحيد (مخطوط). شاعر عالم فقيه، متنوع فنون الشعر، نظم القصيد وشطره وخمس بعضه، أكثر شعره من بحر الطويل، نظم في العتاب والمدح وساجل بعض شعراء عصره، في شعره نزعة دينية وإصلاحية، فكثير منه يحتفي بالمأثور الديني، تغلبه أساليب النصح واستخلاص الحكمة والعظة والتسليم بقضاء الله وقدره، ومحبة النبي وآل بيته. من شعره قصيدة يمدح فيها أمير عصره عبدالله باشا مدحا بليغا ومبالغا في بعضه، كما أن له رثاء في شيخه جعفر، يتسم شعره بجزالة اللغة، وقوة التراكيب وفصاحة البيان، يميل إلى المباشرة في التعبير مع قلة في الخيال. مصادر الدراسة: 1 - محسن عقيل: روائع الشعر العاملي - دار المحجة البيضاء - بيروت 2004. 2 - محسن الأمين: أعيان الشيعة - (حققه حسن الأمين) - دار التعارف للمطبوعات - بيروت 1998. 3 - محمد السماوي: الطليعة من شعراء الشيعة - دار المؤرخ العربي - بيروت 2001.