تخطَّ إلى المحتوى

أتحبني قالت بصوت مدنف

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أتُحِبُّني؟... قالتْ بِصَوتٍ مُدْنفِ

والعينُ آثارَ ارْتباكِيَ تَقْتَفي

قُلْتُ: اسْألي نَبْضَ الحُروفِ بِخافِقي

قالَتْ: كَفَرْتُ بِنَبْضِ كُلِّ الأحرُفِ

تَبْدو بَريئاً في القَصائِدِ إنّما

خَلْفَ الحُروفِ ذُنوبُ رُوحِكَ تَخْتَفي

قُلْ لي لِمَنْ تِلكَ العُطورُ تُريقُها

فوقَ القَميصِ وفي ثَنايا المِعْطَفِ

وتَروحُ مَزْهُوّاً بِكُلِّ أناقَةٍ

وتَعُودُ مَهْموماً بِزِيِّ تَكَلُّفِ

أ تَظُنُّني عَمياءَ قَلْبٍ يا تُرى؟

أمْ أنّني مِسْكينةٌ بِتَصَرُّفي؟

قُلْ لي لِمَنْ هذي القَصائِدُ كُلّها

وبِمَنْ مَشاعِرُكَ الجَميلةُ تَحْتَفي

لا تَكْتَرِثْ بِأنينِ قَلْبِيَ لَيْلَةً

لَكِنْ بِهاتِفِكَ السّقيمِ تَلَطَّفِ

إنْ أنتَ أطفَأتَ الرّنينَ بِهاتِفٍ

لَيْلاً فَ نَارُ الشَّكِّ بي لنْ تَنْطَفي

إنّي أحِبُّكَ... لا تُغادِرْ مُهْجَتي

"قَلْبي يُحَدِّثُني بأنّكَ مُتْلِفي"

والآنَ أبغي للظُّنونِ نِهايَةً

هذا هوَ القرآنُ هيّا فاحْلِفِ

فَتَعَثَرَتْ كُلُّ الحُروفِ بِرِعْشَتي

وبَدَا مِنَ العَينينِ لَوْنُ تَخَوُّفي

جَرَّتْ أكاذيبي ويا لدَهائها

بِ (إلى) و(مِنْ) و(عَلى) لِتُوقِعَني بِ (في)

حَاوَلْتُ إخفاءَ الحَقيقةِ جاهداً

لَكِنَّني حُوصِرْتُ... هَلْ مِنْ مُسْعِفِ؟

يا سكنةَ الأهدابِ إنّي عَاشِقٌ

أنْثى وَتَفْتِنُني بِقَدٍّ أهْيَفِ

تُحْيي القَصائِدَ بابتِسامَةِ ثَغْرِها

وتُميتُني بِجَمالِ وَجْهٍ يُوسُفي

وتَحِبُّني لَكِنْ تَظَلُّ بَعيدَةً

ومَشاعِري بِغَرامِها لَمْ تُنْصَفِ

أوْهَمْتُها أنّي شُغِلْتُ بِغَيْرِها

حَتّى أتَتْ وبِها لَظى المُتَلَهِّفِ

هِيَ أنْتِ يا قِنْديلَ عُمْري.. دائِماً

"رُوحي فِداكِ عَرفتِ أمْ لمْ تَعْرفي"

قَبَّلْتُها مُسْتَسْلِماً لِعَبيرِها

وكَأنَّني قَبَّلْتُ وَجْهَ المُصْحَفِ