مَوْكِبَ التاريخ للنصر اندفاعا
وإلى النجم سُموَّا وارتفاعا
وأَغِذّ السّير مقرون الخطى
بالدم القاني حماسًا وانتجاعا
وبأرواح الضَّحايا صُعدًا
وأمامًا لا انحدارًا وارتجاعا
وبهدْيِ الفكر من منبعه
نحن والباغي احترابًا وصراعا
كاهلٌ يحمل للدنيا جهاداً
وأردنا المجد فانقاد انصياعا
ومشى التاريخ فازددنا اختبارا
فدفعناه وقد زدْنا اقتناعا
إننا نحن المريدوه، حياةً
والمشيدوه اصطبارًا واضطلاعا
قد دحرنا الظلم فانهدَّ انصداعا
ويدٌ ما فتئت تبني صِناعا
نحن أهل الأرض كَدْحًا واجتماعا
لمريديك فطامًا ورضاعا
طالما منّاك نورًا هاديًا
إذ تداعت أنفسٌ طارت شعاعا
قد صَحِبْناك وكم من زورةٍ
لك كالفجر إذا الليل تداعى
هاربًا لا ينطوي إلا على
ظُلَمٍ تأكلها النار اندلاعا
كلُّ عصرٍ ثورةٌ عارمةٌ
تمحق الظلم اجتثاثًا واقتلاعا
كلُّ جيلٍ قوةٌ زاحفةٌ
مزّقتْ عن دنس الخصم القناعا
كل يومٍ قصّةٌ سطَّرها
دم شعبٍ إذ تبنّاها يراعا
موكبُ التاريخ ما زلت شعاعا
نحن أهل الحقِّ رغمًا وانتزاعا
نحن أهل الأرض كدحًا واجتماعا
كم طريقٍ جُزْتَها ملأى ضباعا
فَتَكَ الوحش ولم تحفل وكم
سامك الفتك افتراسًا وابتلاعا
يومَ لم تملك سوى كينونة ال
أنسِ ولا الإنسان عقلاً وذراعا
فتحدَّيتَ وقد كنت الشّجاعا
وملكتَ الصبر والبأس جماعا
وانطوت مرحلةٌ من عُمُر الده
رِ تلا العهد تباعًا فتباعا
منذ عهد الرقِّ حتى زمن القنْ
نِ، وحتى سلب الجهد ابتياعا
زعموها سنَّة خالدةً
خلق الإنسان عبدًا أو مطاعا
كل عصرٍ بشرٌ مستثمرٌ
قتل الإنسان إن طوّل باعا
كاهلٌ يحتمل الدنيا جهادًا
حين لم تملك قوى الشرِّ دفاعا
تتخطّى كل عصرٍ ظافرًا
تهدم الطغيان شرعًا وقلاعا
لم يعمْ في وجهك الظلم فما
قوَّم الظلمُ صروحًا تتداعى
أيها الموكب زوّدْنا متاعا
نحن في ركبك لم نذهب ضياعا
أمّة أيقظْتَها فانتفضت
أممٌ برَّحها السّوط التياعا
الجوى والحقد والعزم وما
حمل القلب ثباتًا واتساعا
ووميض الوعي والنجم الذي
شحذ الوعي مضاءً واقتطاعا
ونظام القائد الأول في
ركبنا السائر ما انفكّ مطاعا
كُلُّها أسلحةٌ فتّاكةٌ
ما احتويناها احترابًا وصراعا
نحن هذا الشعب كدحًا واجتماعا
نحن أهل الحق رغمًا وانتزاعا
هذه أنشودة التأريخ حتمًا
نتبنّاها غناءً واستماعا
إننا نحن المريدوه حياةً
والمشيدوه اصطبارًا واضطلاعا
فتحدَّيت ولم تَقْدم جهادًا
ويدٌ ما فتئت تبني صناعا