شاؤُوا
وعشْ كأنّ الآذانَ صَمّاءُ
مِن
بُعْدٍ ولا شيءَ منكَ يَسْتاءُ
ألسنةً
في اللّمْزِ والْنّبْزِ، تلكَ أَدْوَاءُ
خاطئةً
عَمْدًا ولا فالأحكامُ أهْواءُ
في
إِفهامِهمْ طولَ الدّهرِ حَوْجَاءُ
لهمْ
مِن دائِهمْ في الحَياةِ إِبْرَاءُ
عن
أمثالِهمْ، ولْتَضْمُمْكَ عَلْيَاءُ
شِرْذِمَةٍ
يا ماجدًا يَسْتَهْوِيهِ إِيذَاءُ
تَقوّلُهمْ
تغاضَ إنّ العُقولَ جَوْفَاءُ
فقلْ
ثمّ أعدْ إنّني أنا المَاءُ
بجلْ
لو في مَزايا بَزّتْكَ أسْماءُ
لمْن
عليه مِن بينِ النّاسِ أضْواءُ
أحدٍ
إلّا وقد لاحتْ منه نَعْمَاءُ
سُدًى
يُولدُ فينا مَقْتٌ وبَغْضَاءُ
سَببٍ
بمَاقِتِيهِ -اعْلَمْ- لا بهِ الدَّاءُ
أكثرِهمْ
ما كدّرتْ عَذْبَ النّهرِ أَقْذَاءُ
أغلبُها
في غيرِ مَضْغِ الكلامِ دَرْدَاءُ
عزَفتْ
ألحانَ ”مُوتْسَارْتَ“ منكَ أَمْعَاءُ
مِن
بعدُ ولو نَشّتْ منكَ أعْضَاءُ
ولن
يُسارعُوا إن صَابتْكَ ضَرّاءُ
ولا
تَهتمَّ إن غادرُوا وإن جاؤُوا
تَملِكُهُ
وإنّ قُفْلًا تَحْوِيهِ حَوْبَاءُ
يَدخلُها
غوغاءُ أو أوغادٌ كما شاؤُوا
مُحبَّبةٍ
سواكَ واحْذَرْ تَأتيكَ أَسْوَاءُ
شَذًا
من كلِّ وردٍ والأرضُ غَنّاءُ
صافيةٌ
والقلبُ شَفّافُ الخيرِ مِعْطَاءُ
سَيّئةٍ
عنكَ حليمًا والْوُدُّ فَحْوَاءُ
مُخلِصةً
وهكذَا تَكْتَهِيكَ أعْداءُ
غضبًا
حتّى وإن جَابهتْكَ أَعْتَاءُ
أنفسَهمْ
كأنّهمْ في الْهَرِيرِ أَرْحَاءُ
قَطيعتُهمْ
إلّا ذوِي الْقُرْبَى لا قُطَيْعَاءُ
تَعرّفَهمْ
بكمْ، تَعرّفْ فالنّاسُ أَفْنَاءُ
أوّلُها
لِجِدّةٍ فالْحُلّاتُ شَوْكَاءُ
تَحذَرُهمْ
عليكَ يومًا بنَفعِهمْ فاؤُوا
ثَرًى
أو منكَ عينٌ تراهُ شَوْسَاءُ
أُبَّهَةٌ
كلُّ الّذي أنْجبتْهُ حَوّاءُ
قِيَمٌ
أعناقُنا أجْمعينَ عَيْطَاءُ
بهِ
ليس جُسومًا، بلْ ذاكَ أحْجَاءُ
أممٌ
إلّا ومنهمْ قد نالَ إِعْيَاءُ
أَكُفُّهمُ
تدفّقتْ في الجِباهِ أَنْدَاءُ
كمْ
كدُّوا بأرضٍ وفي العُلَا ضَاؤُوا
جوانبُها
وسُرَّ ما فيها وهْي صَيْدَاءُ
يَغْمرُنا
وَنْيٌ، تُغطّينا فوقُ ظَلْمَاءُ
فَرَحٍ
كأنْ إليْنا تُساقُ أرزاءُ!
أوْهنَها
طُرًّا لبيتٌ شادتْ رُتَيْلَاءُ
عربًا
لمّا نسُوا الرّبَّ بالشّقا ناؤُوا
فقدْ
تكاثرتْ في الدُّروبِ أنحاءُ
اجْتهدُوا
شَائكةٌ دُنيَانا وشَقّاءُ
بلدٍ
شرْبةُ ماءٍ أو قالَ حَلْواءُ؟!
جَهالتَكمْ
من قالَ بعضُ الطّوَامِّ غَلْبَاءُ؟!
تَهِنُوا
للشّمسِ عَوْدٌ لا شمسَ خَرْبَاءُ
خالقَنا
قد عاصَ للمَخلُوقاتِ إرضاءُ