تضمُ القلب مجروحا تعرّى
فيرجف خافقا ويسيلُ شعرا
وأيدي الحب تغسلها دماء
جرت من بطشك السادي نحرا
جرت وأنا من التحنان نهرٌ
فما ضرّت دماء الجرح نهرا
تراوده على جنات عدن
بها زُفَّ الودادُ إليَ بشرى
بها عُجنَ الهيام على اتقادٍ
فأشْبعْنا من القُبُلات دهرا
شممنا ريح أحباب تناءوا
فزرنا الخلد زهرا ثم عطرا
لقد طاف الحنين إليك صلى
وشكّلَ من خلايا الحب صدرا
تنفس من هواك الصب فجرا
فردّت منك ريم الروح سكرى
تطمئنها على سهل نضير
فلست بتاركٍ ريما لتعرى
ولست بشارب الآسان خمرا
ولست بمبدل الأشعار نثرا