جرحُ الحياة مجلجلٌ مُهَرَاقُ
تُرِكَ النزيفُ وحُكِّمَ الإغلاقُ
وجعُ النفوس على شفا عبثيةٍ
هدّت معاقل عيشهم لُيُشاقوا
يمنٌ تصيرُ إلى الرحى في غفلةٍ
عمرٌ يضيعُ وماله استحقاقُ
والهمُ يصحبهم كأنّ عناقه
فرضٌ ويلبسُ طوقه العشاقُ
والجوع ساديٌ يراقص ظلهم
وبسوطه تتقزم الأرزاق
مهجٌ تُساقُ الى العذاب بقسوة
حتى اضمحلت للرؤى الآفاقُ
وتكسّرتْ فيها المرايا كلّها
ومشى على قِطَعِ الرؤى الإرهاقُ
أبدا بهم شوقٌ لسالف عهدهم
حيث الربيع مزغردٌ تواقُ
حيث الحياة تفتّحتْ في روضها
حيث اللقاء مسرةٌ وعناقُ
أبكي على يمنٍ حزينٌ قلبه
في حضنه أهلٌ لنا ورفاقُ
أبكي أخا سبق المكارم طيفه
ويسيل فينا جدولا ويُراقُ
عبد الإله وأهله في مهجتي
ولهم ولائي والهوى ميثاقُ