ماكيَفيلي يُبرر القبحَ حسنا
باع للزيف نفسه باع غُبنا
طاف كالكلب لاهثا خلف وهمٍ
لاعقا من سوءاته ألف معنى
في ادعاءٍ يصوّر الليلَ صبحا
ويحابي ليجعلَ الشؤمَ يُمنا
بلهاثٍ يزيده الحرّ قبحا
يتبع الرمل آملا منه مَنّا
ليس يُعنى بواحة الفكر ظلا
لا ولا النور تمرّه إذْ تمنى
إنّما القصد أن يطال وعودا
من سحابٍ لعلّ بالوعد مُزنا
ربّه الجاه كيف يعصي إلها!!
خصّ بالدفْق حضنّه فتدنى!!
يالربٍّ يُخصي مُريديه هوْناً
لعقوا التيه للقداسة ركنا!!
يالعارٍ ممرغٍ في شفاه
تدّعي حضن عابثٍ لك حصنا
وهو اللاشيء المؤثثُ تيها
صار للريش في التبجح وزنا!!!
ليس أدنى من جوقة الفكر قدْرا
تحت نعلٍ تُفسّر الدعس أمنا!!
كظلالٍ في واحة الجُبت بانت
زادها المحْو في الكرامة وهْنا
أو سطور في صفحة الكبر خُطّت
من يراعٍ يؤول العزمَ جُبنا
ليس أنكى من اليراع رهينا
لهوى النفس يَقْلبُ الشرحَ متنا
ويكأنّ الحصاد إذْ كان جاها
سوف يُلقى إلى رحى الدهر طحنا
كلّ حبرٍ يُراق للتيه عَدْوا
في مكبٍّ مع الزبالة يُفنى