اُسقيتُ كؤوسَ شهدها في سهرِي
والليلُ يغني لسطوع القمرِ
ما إن حضرَ الأحبابُ بين الشجرِ
حتى جُمعتْ كواكب الأفلاكِ
الزهرُ حبيسٌ في ثنايا فيهِ
تبا لفؤاد الصبِّ إنْ يجفيهِ
أعلى حَسَناتُ الحُسنِ بانت فيهِ
الوجه صباحٌ وجبينٌ زاكي
يا طولَ هيامي واشتياقي الطاغي
من فرط جنونيَ انتدبتُ الطاغي
ما أولُ حرفُ الاسمِ؟ قالت طاغي
يا طيبَ فرفقًا بالعليلِ الباكي
العطرُ خجول يتغشى فاكِ
والبدرُ عجولٌ في المسا وافاكِ
ما أبشعهُ من عاذلٍ أفّاكِ
مّن يطلبُ منك تركَ من يهواكِ
حنّي كحنين الصبِّ يا سلمى يا
أوفى نبضاتِ القلبِ يا سلمايا
ما المزعجُ قالت إن تسل سلْ مايا
مايا نُسيتْ مني ولا أنساكِ
الحزنُ يدورُ بمدار الدنفِ
والعذلُ يجورُ بكلامٍ قرفِ
يا سلمَ حِماك‘ إنني في تلفِ
احمي دنفًا قد ضرّهُ عيناكِ
كم أسعدَ قلبي حبُّ مَن أوفاهُ
قبّلتُ شغوفًا خدهُ أو فاهُ
إذ أخلفُ وعدي في الهوى أوفى هوْ
والخلفُ طريقُ الحبّ ذو الأشواكِ