تخطَّ إلى المحتوى

أيهتف في بعد لغير آل سارة

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أَيَهْتِفُ فِي بُعْدٍ لِغَيْرِ آلِ سَارَةٍ

كَرِيمٌ غَشَاهُ الضُّرُّ وَالْبُؤْسُ سَافِرُ

فَمَا الْعَدْلُ إِلَّا فِي ذُرَاهُمْ، وَمَنْ لَهُمْ

سَنَاءٌ كَذَاكَ الْعِزُّ وَالْمَجْدُ غَامِرُ

بُيُوتٌ إِذَا عُدَّتْ مَعَالِي ذَوِي النُّهَى

تَسَامَتْ فَمَا نَالَ الْعُلَايَا مُكَاثِرُ

أَتَتْهُمْ بَصَائِرُ الْمَجْدِ حِينًا فَحَفَّهُمْ

بَرِيقُ الْمَعَالِي وَالْهُدَى الْمُتَفَاتِرُ

هُمُ الْعَزْمُ إِنْ ضَاقَتْ صُدُورُ أُبَاتِرٍ

وَهُمُ الْجُودُ إِنْ شَحَّتْ يَدٌ وَالدَّرَاهِرُ

لَهُمْ فِي السَّخَاءِ السَّبْقُ كَيْفَ تَكُونُهُ

وَحُبُّ الْمَعَالِي فَوْقَ مَا الْعُرْفُ ذَاكِرُ؟

إِذَا رَامَ فَخْرُ الْعَصْرِ عِزًّا فَإِنَّهُ

إِلَى دَوْحَةٍ مِنْ أَمْجَادٍ يَتَسَاخَرُ

هُمُ السَّيْفُ إِنْ جَادَ الزَّمَانُ بِشِدَّةٍ

وَهُمْ بَدْرُ دَيْجُورٍ إِذَا اللَّيْلُ دَاثِرُ

إِذَا مَا طَرَقْنَا دَارَهُمْ فِي مَسَاءَةٍ

أَتَاكَ كَرِيمٌ لَا يُرَامُ الضَّيَافِرُ

هُمُ الْمُلْكُ إِنْ زُفَّتْ دُهُورٌ بِمَجْدِهِمْ

وَهُمُ النُّبْلُ إِذْ زَاغَتْ قُلُوبٌ وَحَائِرُ

إِذَا قِيلَ مَنْ فِي النَّاسِ أَوْفَى فَإِنَّهُمْ

يُجَابُونَ، لَيْسَ الْفَضْلُ إِلَّا لِبَاقِرُ

هُمُ الْبَدْرُ فِي لَيْلِ الْعُلَى مُسْتَنِيرُهُ

وَهُمْ غُرَّةُ الْأَيَّامِ وَالدَّهْرُ سَافِرُ

يُطَاوِعُونَ إِكْرَامًا جَمِيعَ مُرِيدِهِمْ

وَتَسْمُو إِلَى أَقْدَامِهِمْ كُلُّ فَاخِرُ

هُمُ الْبَحْرُ إِنْ رَامَتْ يَدٌ جَوْدَ فَضْلِهِ

وَالشَّمْسُ إِنْ خَابَ الْمُنَى وَدَّوَاثِرُ

إِذَا كَانَتِ الْأَيَّامُ تُبْدِي نَوَابِهًا

فَمَا آلُ سَارَةٍ لِرَيْبِ الدَّوَاهِرُ

يُظِلُّونَ مَنْ لَاذُوا بِظِلِّ فِعَالِهِمْ

وَيَحْمُونَ ضَيْفًا لَا يُرَاعُ وَنَاظِرُ

يُكَرِّمُهُمْ عُرْفُ الْمَعَالِي وَفَضْلُهُمْ

يُسَطَّرُ فَوْقَ النَّجْمِ وَالْعِزُّ زَاخِرُ

بُيُوتُ الْعُلَى فَخْرًا وَعِزًّا وَمَجْدُهُمْ

يُسَاجِلُهُ وَجْهُ السَّمَاءِ وَكَاسِرُ

إِلَى آلِ سَارَةٍ يَعُودُ تَمَامُهُ

فَمَنْ رَامَ فَخْرًا غَيْرَهُمْ فَهُوَ خَاسِرُ