مالتِ الشمسُ على الأُفْق الرحيبِ
وتوالتْ في متاهات المغيبِ
رسَمَتْ عبْرَ الدُّنا قوسَ قُزَحْ
وارتمَتْ في مُلْك علاّمِ الغيوب
فتجلَّى البدرُ في عليائِه
يحضنُ الأنجمَ في سرٍّ مَهيب
خلتُ في هَمْسِه أنّاتِ الجوى
ومناجاةَ حبيبٍ لحبيب
وعيونُ الليل في عزِّ الدّجى
ترصدُ الأيامَ في صمتٍ رهيب
فإذا الدّنيا سكونٌ في سكونْ
وخيالاتٌ وسحرٌ وظنونْ
هامتِ الأرواحُ في أفلاكها
تسأل الآفاقَ عن ذاك اليقين
سَبَحَتْ في لُجَّة الكون السَّني
سبَّحتْ حمدًا لربِّ العالمين
وإذا الأحبابُ من فرْطِ الجوى
مسَّهم يا ليلُ مسٌّ من حنين
رحلةُ الأشواق في دنيا الهوى
ألَّفتْ بين قلوب العاشقين