الليل ما له للسهر شرع واحدود
سريت كني في دياجيه هايب
واقفرت ظيم برحلة التيه معقود
كني طريد السافيه والهبايب
ونزلت في دارٍ كسا ربعها الجود
وارخت ذوايبها عليها السحايب
فاضت فيافيها مواريد واعدود
عقب المحول المرملات النوايب
وقفت ساعة غادر الحي مفرود
والحزن دون مصافح الود غايب
ارقب منازل كانو أصحابها اشهود
أهل الندى عند الجدى والصعايب
راحو ولا زالت مناهلهم أعدود
يدرك صبي القوم فيها لشايب
الي لهم شيمه على كل محمود
ما يحقرون الي با الأجواد طايب
واليوم بدل وقتنا بيضنا سود
وشبت على روس الرجال الشبايب
سقاك يا وقتٍ مضى فيض مرعود
جود الثعول الهاطلات الصبايب
من عاش بالدنيا بالأسباب موعود
وعشنا بهالدنيا وشفنا العجايب
خذها نصيحه تدرك العلم يا سعود
وأنت الذي في رحلة العمر جايب
احفظ قدر نفسك ليا صرت مرشود
وعِين الذي صكت عليه النكايب
جنب خطا رجلك عنا كل منقود
وارقى على روس السنود الرقايب
خلك حليم ووافر العلم وتقود
فالكايدات المرهبات الحرايب
واعلم ترى فالناس جاهل ومقرود
فلا يشغلك عن غايتك كل خايب
من لا يقدر لحيتك وانت موجود
ما هو مكرم شاربك وأنت غايب