تخطَّ إلى المحتوى

ياحمرة الخدين ماجت من خجل

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ياحُمرةَ الخدَّينِ ماجَتْ من خَجَلْ

وتراقَصَتْ مااِنْ ترامَقَتِ المُقَلْ

أترَقرَقَتْ عيناهُ فرطَ حيائهِ

أم فيهما لَهَبُ الغرامِ قدِ اشتعَلْ

أم أنّها شَرَكُ الحِسانِ يضعنَهُ

دَوماً لتقتنِصَ القلوبَ بلا كَلَلْ

لاتُرخيَنَّ لهُ عِنانَكَ رُبّما

اِفراطُهُ للقلبِ يقطعُ مَنْ وَصَلْ

وَعَلامَ تنصِبُ للفؤادِ حَبائلاً

فلقَد أتاكَ مُهَرولاً وعلى عَجَلْ

فَدَعِ العيونَ هوىً تُساقي بعضَها

وقلوبَنا سكرى بنشواتِ الغَزَلْ

تُنبيكَ سيماءُ الصَّبابةِ والهوى

عن مُستهامٍ من مدامعهِ نَهَلْ

وتَضَرَّمَتْ بين الجوانحِ صبوةٌ

أدركتُ أنَّ من الهوى ماقد قَتَلْ

أَوَما يُحدّثكَ الفؤادُ بشوقهِ

اِنْ كانَ ذا فاتبَعْ خُطاهُ ولاتَسَلْ

أّتَشكُّ في قلبي وأنتَ مليكُهُ

أم يسرقَنَّ خُطاكَ في المسعى الخَجَلْ

ترجِمْ هواكَ على شِفاهِكَ أحرُفاً

سأظلَّ مُرتقباً لها وعلى أمَلْ

أفصِحْ فديتُكَ نفسَ مغرومٍ فهل

منعَ التعذّرُ أنْ تبوحَ أمِ الثِّقَلْ

فاستنطَقَتْ عينيهِ نازلةُ الجوى

قد ضجَّ قلبي من هواكً بما حَمَلْ

قد مزَّقَتْ ثوبَ الحياءِ مدامعي

كم يحرقُ الأحشاءَ قولُ فَهَلْ وَهَلْ

فسَكَنتَ في خَلَدي ولستُ مُبالِغاً

ذكراكَ يتبعُني كظلّي لم يَزَلْ

فأجبتهُ اِنَّ القلوبَ شواهدٌ

قد صحَّ بل صدَقَ الذي ضربَ المَثلْ