لَعَمْرُكَ مَا إِنْ ذُو ضِهَاءٍ بِهَيِّنٍ
عَلَيَّ وَمَا أَعْطَيْتُهُ سَيْبَ نَائِلِ
وَلَوْ سَامَنِي الْمَانِي مَكَانَ حَيَاتِهِ
أَنَاعِيمَ دَهْرٍ مِنْ عِبَادٍ وَجَامِلِ
وَقَالَ اشْتَرِطْ مَا شِئْتَ إِنَّكَ ذَاهِبٌ
بِحُكْمِكَ مِنْ شَفْعِ الْمُنَى وَالْجَعَائِلِ
لَقُلْتُ لِدَهْرِي إِنَّهُ هُوَ غُزْوَتِي
وَإِنِّي وَإِنْ أَرْغَبْتَنِي غَيْرُ فَاعِلِ
وَقَدْ كَانَ يَوْمُ اللَّيْثِ لَوْ قُلْتَ أُسْوَةً
وَمَعْرَضَةً لَوْ كُنْتَ قُلْتَ لِقَائِلِ
عَلَيَّ وَكَانُوا أَهْلَ عِزٍّ مُقَدَّمٍ
وَمَجْدٍ إِذَا مَا حَوَّضَ الْمَجْدَ نَائِلِي
أَتَاهُمْ وَهُمْ أَهْلُ الشُّجُونِ وَحَبْوَةٍ
مَكَانُ عَزِيزٍ مِنْ هَوَازِنَ قَابِلِ
فَنَاشُوا بِأَرْسَانِ الْجِيَادِ وَقَرَّبُوا
عَنَاجِيجَهُمْ مَجْنُوبَةً بِالرَّوَاحِلِ
وَكُلَّ شَمُوسِ الْعَدْوِ ضَافٍ سَبِيبُهَا
وَمُنْجَرِدٍ كَالسِّيدِ نَهْدِ الْمَرَاكِلِ
يُمِرُّ عَلَى السَّاقَيْنِ وَحْفاً كَأَنَّهُ
دَنَا حَفَإٍ مَرَّتْ بِهِ الرِّيحُ مَائِلِ
فَبَيْنَا هُمُ عِنْدَ الْمَسَدِّ شَآهُمُ
بِأَيَّامِ نَارٍ ضَوْءُهَا غَيْرُ غَافِلِ
فَقَالُوا بَشِيرٌ أَوْ نَذِيرٌ فَسَلِّمُوا
وَأَلْكَدَ آيَاتِ الْمَنَى بِالْحَمَائِلِ