تجاورتِ العناكبُ في ديارٍ
لها في الرُّكنِ بئست من ديارِ
وشَدَّت في الظلامِ لها خيوطًا
لتبني بيتَها فوقَ الغُبارِ
وأحكمتِ النسيجَ بدونِ غزلٍ
فأضحى البيتُ نهبًا للدَّمارِ
ولم تسلم بجارٍ قد يراها
طعامًا سائغًا بئسَ الجوارِ
كذا نحن العروبةَ قد بدونا
كمن يمشي على حدِّ الشِّفارِ
نداهنُ عنكبوتَ الغربِ حتى
تلفَّ خيوطَها مثلَ الدِّثارِ
وتحقِنُ سُمَّها فينا لنغدو
هياكلَ دونَ عزمٍ أو قرارِ
ومن عَجبٍ إذا مُدّت أيادٍ
إليها بالسَّلامِ بلا ستارِ
أمِن وهَنٍ أصابَ القومَ منهُ
قد انصاعوا بذلٍ وانكسارِ؟
أم الأيامُ قد دارت ويومًا
تدورُ بريحِ عزٍ وانتصارِ