تخطَّ إلى المحتوى

سلم على الشعر إن الشعر مزدهرا

الكامل

١٧ بيت

المتفرقات

سَلِّمْ على الشِّعرِ إنَّ الشِّعرَ مُزْدَهِرَا

وَالفِكرُ حيٌّ، وَحَبْرُ الصَّدْقِ منفجرَا

فِي كُلِّ قَافِيَةٍ نَارٌ نُشِبُّبهَا

إِذَا ادْلَهَمَّ الدُّجَى وَالصَّبْرُ قَدْ نَفَرَا

ما زال فِينَا فُحُولُ الشِّعرِ سَاجِدَةً

حُرُوفُهُمْ تَصْطَلِي كَالنَّازِفِ الشررَا

مَا زَالَ فِينَا فَتَى يَسْطُو بِقَافِيَةٍ

تَهُزُّ عَرْشَ طُّغَاةِ الظُّلْمِ وَالكِبَرَا

لَا تَقْنَطَنْ، فَجُرْحُ الْيَوْمَ نَعْرِفُهُ

ونستعدُّ لكي نُسقي العِدى خَطَرَا

أَنْتَ الّذِي قُمْتَ تُحْيِي الشِّعْرَ تَسْأَلُنِي؟

فَالشِّعْرُ فِيكَ، فَقُمْ، قَدْ آنَ أَنْ يَثِرَا

مَا الشِّعْرُ إِلَّا لِتَسْقِيَةِ القُلُوبِ وَمَا

جَاءَتْ قَوَافِينَا لِلتِّيهِ وَالضَّجَرَا

قَدْ يُذْبَحُ الطِّفْلُ وَالإِعْلَامُ يَحْجُبُهُ

لكنَّ شاعرَنَا فِي قَولِهِ الخَبَرَا

وَالقُدْسُ تُسْقِطُ عَنْ أَحْفَادِهَا غَضَبًا

لَكِنَّهَا تَنْتَقي مَنْ يَرْفَعُ الحَجَرَا

أَمْسِيَةُ النَّصْرِ إِنْ أَحْيَيْتَهَا أَمَلًا

فَالشِّعْرُ زَادُ الرُّبَى إِنْ صَفَّقَ الوَتَرَا

وَإِنْ تَمَادَى البُكَا فِي الحُرِّ نَشْجُبُهُ

ونكتبُ النصرَ إنْ خَطَّ الدَّمُ السَّطَرَا

فَلَا تُهَاوِنْ، وَقُمْ، فَالنُّورُ مُنْطَلِقٌ

فِي نَاصِعِ الحُرْفِ، لَا فِي خُبْزِ مَنْ كَفَرَا

وَاتْلُ القَصَائِدَ لِلثُّوَّارِ فِي قَلَقٍ

وَدَعْ مَدَائِحَ مَنْ غَشُّوا وَمَنْ غَدرَا

إِنْ كَانَ شِعْرُكَ مِصبَاحًا لِمَنْ فُتِنُوا

فَاجْعَلْهُ حَقًّا بَرِيقَ النُّورِ وَالقَمَرَا

كُنْ فِي المَدَى قَصَبَ السَّبْقِ الّذِي وَثَبَا

وَارْفَعْ بِقَافِيَةٍ تُحْيِي مَنْ انْحَسَرَا

وَارْفَعْ لِقُدْسِكَ وَالأَحْرَارِ صَوْتَكُمُ

فَالشِّعْرُ سَيْفٌ و للثوار قَدْ نذَرَا

وَالشَّاعِرُ الحُرُّ مَا ضَاعَتْ رَسَائِلُهُ

يَكْفِيهِ فَخْرٌ أَنَّهُ لِلْحَقِّ قَدْ نَصَرَا