سَلامٌ عَلَى بَلدةٍ سَقفُها الحُبُّ
والأُمنياتُ
وقُوتُ المساكينِ
تَغريدُهَا
وحُزنُ المحبينَ
تَحمِيدُهَا
إذا استيقَظَ الصُّبحُ
طَافُوا
ومَسعَاهمُ فِي الشَّتاتِ..
يَصوغونَ من بَسمةِ الحَظِّ
أحلامَهم
ومِن كِسرَةِ الخبزِ
إيمانَهم
ومن خُضرةِ القاتِ
أَنغَامَهم
ويَستدرجونَ الثَّبات...
سلامٌ على أهلها الطَّيبين
عَلى دَعوةِ الأُمِّ
تَفتَحُ آفاقَ ابنٍ
يَسيرُ إلى مُبْتَغاهُ
عَلى لَهفَةِ الزَّوجِ إن عَادَ من غربةٍ
أثقلتْهَا السِّنون
بِوَجدٍ
وَفَقدٍ
وحبٍّ يطووووووول
حَكاياهُ لا تنتهي
ولا شَيءَ
إلا الفُتَات..
سَلامٌ عَلى ليلِ هَذي المدينةِ
حِينَ يَلفُّ الظَّلامُ تَفاصِيلَها المثقلات
ويشعلُها الحزنُ
والحِقدُ
والدَّمُ
والصَّرخاتُ الأَلِيمةُ
على أنفُسٍ لم ترَ مِن جمالِ الحياةِ
سوى البُؤسِ
والَقهرِ
والجوعِ
وتاريخِ أحزابها الفَاشِلات
وَهَلْ ثَمَّ إلَّا فَراغُ النَّوايا
وجَورُ الخبَايا
وعَصفُ الخَطَايا
وقَهرُ الممَات؟!