سَلامٌ حُسْنُهُ أَسمَى
وحَرفٌ يُبدِعُ الرَّسما
ورُوحٌ أَشرَقَتْ صُبحًا
تُزيلُ الحُزنَ والهمَّا
وتَبعثُ شَوقَها شَوقًا
وتَنشُرُ حُلْمَها حُلْما
بشِعرٍ يَبعَثُ النَّجوَى
يُعَانقُ سِحرَهُ الفَهمَا
وهَذا الجرحُ يُؤلمنَا
فكَمْ أَضنى وكَم أَدمَى
وكَم غَالَتْهُ غَائلَةٌ
ولمَّا تَنجَلِي لمَّا
ولكِن ربُّنا الأَعلى
سيَشفِي جُرحَنَا يَومَا
أنَا فِي مَوطني أَحيَا
بِهِ ويُخَالِطُ العَظما
فمَا غَادَرتُهُ رُوحًا
وإن فَارقتُهُ جِسمَا
فمَا واللهِ مَا فَتِئَتْ
لَهُ أرواحُنا تَظمَا
إليهِ صَلاتنا نَثرًا
وفِيهِ دُعاؤنا نَظمَا
نُقبِّلُ وَجنَتِيهِ ضُحىً
وفَوقَ جَبينِهِ نُرمَى
مَعِي صَنعاءُ فَاتِنَتي
فمَن (سُعدَى) ومَا (سَلمى)؟
ولكِن سِلُّها باقٍ
يُعيدُ جَديدَها سُقما
ويَغدو حُسنُها بؤسًا
ويَنسِجُ حَظُّها شُؤما
تموتُ كَجَدِّها لُغزًا
بصُندوقِ الهوَى ظُلما
ومَا فَكَّتْ ضَفائرَها
فكيفَ لها بأَن تُرمَى؟
ولكِن حَظُّ غَاليتي
كَحَظِّ جُدودِها أَدمَى
(فهَلْ تَدرِينَ يا صَنعاء؟)
قَالَ رئيُّهَا الأَسمَى
ومَا عَمِيَتْ بَصِيرتُهُ
ولكِن غَيرُهُ الأَعمَى
مَليحتُنَا وإن تَعِبَتْ
سَتَجعلُ قَهرَها سُمَّا
تَغِيبُ ورُبما تَغفُو
عَليها رُبَّما يُغمَى
ولكِن لا تَموتُ.. فَهَلْ
تمُوتُ حَضَارةٌ عُظمَى؟!
علَى الأَعدَاءِ نِقمَتُها
وحَاشَا تَقبَلُ الضَّيمَا
غَدًا سَتقُولُ للبَاغِي
مَكانَكَ.. أَرضُنا أَحمى
ستَقطَعُ دَابرَ الفَوضَى
وتُوصِلُ غَابِرَ الرُّحمَى
وتَرجِعُ بَسمةُ الطِّفلِ
وتَسلو أمُّهُ الكَلْمَى
وتَجلُو الكُربَةُ الكَرباءُ
تَغدُو حَربُنَا سِلما
وَوَحدَتُنا سَنَحمِيها
بما سَيُحقِّقُ الحُلما
فمَا عَدنٌ سِوى صَنعا
ومَن ذا يَفصِلُ الاسمَ؟
فهَذا مَجدُنا آتٍ
نُطالعُهُ وإِنْ غُمَّ
سَنُكملُ عِدَّةَ البَلوَى
لِنَبدَأَ لَذَّةَ النُّعمى!