تخطَّ إلى المحتوى

كلوا و اشربوا أيها الأغنياء

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

كلوا و اشربوا أيّها الأغنياء

و إن ملأ السكك الجائعون

و لا تلبسوا الخزّ إلاّ جديدا

و إن لبس الخرق البائسون

و حوطوا قصوركم بالرجال ،

و حوّطوا رجالكم بالحصون

فلا ضحايا الطّوى

و لا يبصرون الذي تصنعون

و إن ساءكم في الوجود

و أزعجكم أنّهم يولون

مرّوا فتصول الجنود عليهم

تعلّمهم فتك المنون

فهم معتدون ، و هم مجرمون

و هم مقلقون ، و هم ثائرون

و تلك العصيّ لتلك الرؤوس

و تلك الحراب لتلك البطون

و تلك السّجون لمن شدّتموها

إذا تزجّوهم في السّجون ؟

كلوا للظبي حلق عاماتهم

فإنّ الملوك كذا يفعلون

إذا الجند لم يحرسوكم و أنتم

سراة البلاد فمن يحرسون ؟

و إن هم لم يقتلوا الأشقياء

فيا ليت شعري من يقتلون ؟

و لا يحزننّكم موتهم

فإنّهم للردى يولدون

و قولوا كذا قد أراد الإله

و إن قدّر الله شيئا يكون

و يا فقراء لماذا التشكّي ؟

ألا تستحون ؟ ألا تخجلون ؟

دعوا الأغنياء و لذّاتهم

فهم مثل لذّاتهم زائلون

سيمسون في " سقر " خالدين

و تمسون في جنّة تنعمون

فلا تعطشون ، و لا تسغبون ،

و لا يرتوون ، و لا يشبعون

لكم وحدكم ملكوت السّماء

فما بالكم لستم تقنعون ؟

فلا تحزنوا أنّكم ساهرون

فسوف تنامون ملء الجفون

ستتّكئون مع الأنبياء

تظلّلكم وارفات الغصون

يضوع السّنا بالشّذى

و تجري الطّلا أنهرا و عيون

و تسقيكم الخمر حور حسان

كما يشتهين ، كما تشتهون

كذا وعد الله أهل التقى

و أنتم هم ، أيّها ، المتعبون

ألا تؤمنون بقول الكتاب ؟

فويل لكم إنّكم كافرون !