تخطَّ إلى المحتوى

خير الجهود لنا ما لم يضع هدرا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

خيرُ الجهودِ لنا ما لم يضِعْ هدرَا

وخيرُ أشجارِنا ما أثمرَ الثّمَرَا

إن يعظمِ المالُ في كفِّ البخيلِ بِهِ

فإنّهُ بيَدِ المعطاءِ قد صَغُرَا

إنّي ليُحْزِنُني نفعي على كسلي

وليس يُحزنُني سعيٌ جنى ضرَرَا

مازال بذلُ الجهودِ الدّهرَ يرفعُنا

ويُكثرُ الحمدَ فينا كلّما ندرَا

يا أيّها الطّالبونَ العلمَ لا تهنُوا

لولاكمُ لم يكن دينٌ ولا ظهرَا

من لي بعلمكُمُ الهادي وفضلكُمُ ال

عالي وعدلكُمُ الجاري كما الأُمَرَا؟

الباذلين ندًى والمحدثين صدًى

والسّالكين هُدًى يا فوزَ من صبرَا

يا من سعيتُمْ بلا شكوى رويدكُمُ

أتعبْتُمُ بالنّضالِ البدوَ والحضَرَا

يا من حسنْتُم فلا قبحٌ رويدكُمُ

أخجلتمُ بالجمالِ الشّمسَ والقمرَا

أنا المعلّمُ قولوها بلا وهنٍ

ولا يصدَّنّكمْ عنها الّذي نفرَا

أنا المعلّمُ لا كبرٌ ولا بطرٌ

أنفي عن النّاشئينَ الكبْرَ والبطَرَا

ما مرّ بي ناشئٌ إلّا به أثري

وما النّجاحُ سوى أن نتركَ الأثَرَا

دع عنكَ من بدَّدَ الجهلُ استقامتَهُمْ

وأرهَقَتْهُمْ خطاياهُمْ، وكُنْ حذِرَا

فإنّهم تذبحُ الأحلامُ بينهُمُ

ويصغُرُ المرءُ فيهمْ كلّما كَبُرَا

يبقى المعلّمُ نجمًا يستدلّ به

كلُّ الأنامِ سواءٌ غابَ أم حضرَا

لَكَمْ فخرتُ بأنّي كُنْتُهُ أمدًا

وسوف أبقى بإذن الله مُفتخرَا

ويفخرُ الفخرُ أنّي قد شعرت به

ويفرحُ السّرُّ أن مازال مستترَا

ويوشكُ اللّيلُ أن يبيضّ من أملي

ويوشكُ الصّبحُ أن يسودَّ مُعتذرَا