صنعتِ لي
مصيراً شائكاً
عندما منحتني
امتياز
أن أسكنَ
تفاحتي صدركِ
العاريتين،
أو أن أتغلغلَ
عميقاً
في براري بطنكِ،
أن أرتفعَ
مع ساقيكِ،
وأن ألتقي
بكينونتي،
عندما
بذراعيكِ الحجريتين
تنادمين رأسي،
تمسحين
وجهي
برفق،
وأنتِ تتأوهين
لينتشر
عطرُ لهيبنا
على كونٍ
من المعابد،
ترتعشُ
حتى جدرانها
من اللذة
التي تمنحين.
الذكورُ
يتحولون
إلى إناث،
والإناث
يصرن آلهات،
وأنتِ
طائشة هنا،
أو عذراء هناك،
تنهبين الزمنَ،
وتكسرين
زجاج نوافذ الوقت،
كأن العالم
الذي تريدين
هو هذا الإبحار
في الجسد
إلى ما لانهاية.
قبلكِ
كنتُ ملاكاً.
كنتُ ملاكاً
هبط من السماء
بالرسالة،
لكنني
لم أجد
أحداً
في الموعد.
الكلُّ سكارى،
وكلُّ السكارى
وصلوا
إلى الموعد
ولم يجدوني،
لأنني
رأيتكِ،
فتبخرت أجنحتي
من الدهشة،
ونسيتُ
الرسالة.
آه...
الرسالةُ
أنتِ.
أيقنتُ
أنكِ الرسالة
عندما طاردوني
بالحجارة،
وعندما رميتني
بوردة،
فتنفستُ
قُدس بدنكِ،
حتى انتشيتُ،
وقبضتُ
بقوة،
على هلاكي
معكِ.
صرتُ
روحكِ،
وبيتي
صرتِ.
بيتي صرتِ،
وملاكي.
صرتِ
الغاية،
وصرتِ
لا منطقية
الوسيلة.
أعرفُ
مآلي
يا حبيبتي،
يا طفلتي،
يا معبودتي،
لأنني
كنتُ ملاكاً
يعرفُ
معنى
أن يُقتل
المحب
والمحبوب،
حسب توقيت الحب
في المدن
السومرية،
لكنني
سألبثُ
داخلكِ،
متنعماً
بالنظر
إلى جمال الإنسان
حين يكون
عاشقاً،
حتى آخر نشوة
يغدقها عليَّ
خيالُ
هذه القصيدة :
ذات يوم،
أعرفُ ذلك
حقاً،
سيصعدُ
أحدهم
إلى المنصة
بفأسه
ليحطم
تمثالكِ.
أعرفُ ذلك.
أعرفُ أيضاً
أنني
سأتمزقُ،
كما تتمزق
روحُ النار
أمام عاصفة العالم،
لكنني
لن أكون
نسيّاً منسياً :
لقد أشعلتِ
الحريق
يوماً هناك،
ومن هناك
انطلقتُ
حاملاً
رسالتكِ،
أنا
الشرارة.