تخطَّ إلى المحتوى

إخوتي في مهجتي نار وحياة

الكامل

٢٣ بيت

المتفرقات

إخوتي في مهجتي نار وحياة

وبنورهم تتكسر الظلمات

هم في الملم إذا الزمان توحشا

سيف يلوح وصارم الطعنات

وإذا الخطوب تجمعت في دربنا

هزوا الجبال بعزمة وثبات

يمشون فوق الريح عزما شامخا

وتلين تحت خطاهم الصخرات

وإذا الليالي أوحشت ظلماؤها

أوقدوا من الإيمان مشكاة

فكأنهم شمس إذا ما أشرقت

هربت من الأفق البعيد شتات

وإذا دعاني الحزن في متاهة

كانوا دليلي في دجى الفلوات

يستقبلون الريح عني باسما

ويصدعون الصمت بالهتافات

هم في الفخار منارة مرفوعة

وعلى المكارم سادة السادات

لا ينثنون إذا اشتد الزمان بهم

بل يكتبون المجد في الصفحات

كم مرة داهمتني موجة الأذى

فغدوا لقلبي مرفأ النجاة

وإذا انكسر الجناح بمهجتي

جبروا الكسير بعزة وثبات

وإذا دهاني الهم في أحشائي

كانوا لصدري جنة الرحمات

يتقاسمون النبض دون تردد

ويصوغون الحب في الكلمات

وإذا غبت عن العيون لحظة

نادوا بقلبي في صدى الطرقات

وإذا حضرت أشرقت أيامنا

وتراقصت فرحا جميع جهاتي

هم عزوتي في كل خطب قادم

وبهم يطيب العيش في اللذات

هم للكرامة راية مرفوعة

وعلى الوفاء كواكب الهداة

لو أن بحر المجد ينطق شاهدا

نادى بانهم اصل العزمات

لو أن فجر العز يسال من هم

قالوا هم تاج على الهامات

سأبقى أتيه بهم فخرا ساطعا

وأصوغ مجدي من لظى نبضاتي

إخوتي انتم ملاذي كله

وبكم تعالت في العلا راياتي

فاثبتوا على درب المروءة دائما

فبكم يخلد في الزمان ثباتي