تخطَّ إلى المحتوى

أيتها الفتاة المغرورة

شعر التفعيلة

٧١ بيت

المتفرقات

أيتها الفتاة المغرورة...

لماذا تمشين في الأرض

كأن المرايا خُلقت لكِ وحدكِ؟

وكأن العطرَ

اختار اسمكِ

ليعتذر لبقية النساء...

أراكِ

توزعين ابتسامتكِ

بمقاييسَ صارمة

كأنها عملةٌ نادرة

لا تُصرف إلا للملوك

وتحسبين

أن القلوبَ

جنودٌ في جيشكِ الصغير

تأمرينها… فتخضع

يا سيدتي...

الغرورُ

ليس تاجًا...

بل قفصٌ من ذهب

وأنتِ

كلما ازددتِ ارتفاعًا فيه

ضاق عليكِ الهواء

تظنين أن الجمال

سلطةٌ أبدية

وأن العيونَ

ستبقى تسجد عند قدميكِ

لكنني رأيتُ

كيف يسقط الضوء

حين يتعب من نافذةٍ مغلقة

ورأيتُ

كيف تذبل الورود

حين ترفض أن تُلمس

أيتها المتعالية...

ليس كل من صمت أمامكِ

كان منبهرًا

بعضنا...

كان فقط

يرى فيكِ جدارًا

لا يُفتح

أنا لا أكرهكِ

ولا أغار منكِ

أنا فقط...

أشفق عليكِ

لأنكِ

كلما أحبكِ أحد

اختبأتِ خلف كبريائكِ

وكلما اقترب قلبٌ منكِ

أعلنتِ الطوارئ

حتى صرتِ

وحيدةً...

وسط كل هذا الإعجاب

تملكين التصفيق

ولا تملكين الدفء

تملكين الوجوه

ولا تملكين قلبًا واحدًا

يقول لكِ الحقيقة

حبيبتي المغرورة

في يومٍ ما

ستتعبين من الصعود

وستبحثين عن يدٍ

لا تصفق لكِ...

بل تمسككِ

وعندها...

ستكتشفين

أن الحب

لم يكن يومًا

لعبةَ ارتفاع

بل

فنُّ السقوط الجميل

في قلبٍ

يستحقكِ