تخطَّ إلى المحتوى

ماذا فعلت بهذا القلب يا هند

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

ماذا فعلت بهذا القلب يا هند

يمسي قتيلًا ويحيى حينما يغدو

إن جنك الليل فالآهات مضجعه

يلفى على جمرها الوهاج ينقد

شوقا إليك يبيت القلب متقدًا

حتى يوافيه من أصباحك البرد

الليل نحس إذا أخفاك يا هند

والصبح إن أبداك فهو اليمن والسعد

إني أحب الضحى ما دام يجمعنا

واكره الليل فيه البين والبعد

دعوت ربي يديم الشمس مشرقة

ما دام مسعاك في إشراقها يبدو

رحماك لا تقتليني في الضحى أسفا

كفاني القتل طول الليل يا هند

عللت نفسي بأن الصبح ينقذها

مما تعاني فكيف الهجر والصدّ

إني أجود بنفسٍ قد تقاذفها

بحر من الشوق أطغى موجه الوجد

فحطمت مركبي أمواج لجته

وليس لي من يد بالغوث تمتد

وأفقدتني شراع العقل عاصفة

للحب صارت مع الأيام تشتد

فكيف اهلك في بحر الهوى غرقا

وعند ساحله من عينك الرصد

إني عهدتك في طبع النسيم إذا

أضحى عليلًا وفي أخلاقك الورد

فكيف أنكرت ما قد كان من خلق

يا هند بالله كيف استبدل العهد

هل خنت ودك في يوم فأنت به

جازيتني بجفاء مثله الحقد

ما لي سواك وحق الله من أرب

أنت المرام ومنك الحلّ والعقد

ما خنت حبك في يوم ولا طلبت

عيني سواك فانت المطلب الفرد

إني أراك ملاكًا جل خالقه

في الأرض ليس له في حسنه ندّ

فيوم ألقاك كل الكون مبتسم

ويوم أجفى علي الكون ينهد

وحين تأتين كل الخلق مبتهج

وحين تمضين كل الخلق محتد

إذا رضيت فعيشي واسع رغد

وان غضبت فعيشي ضيق نكد

أما ظهرت فعندي ألف عافية

وان خفيت فعندي السقم والجهد

فانت روحي إذا ما غبت غيبها

عني هواك فغاب الفهم والرشد

وعدت انظر كالمجنون مرتقبًا

يوم اللقاء وفي أحشائي الوقد

فعندك اليوم روحي هل يجود بها

منك اللقاء ولي كالأمس ترتد

أم تبخلين وهذا الموت مقترب

مني، فلا تعجبي إن ضمني اللحد