تتزاحم الأحزان في بنياني
كتزاحم السكان في السكانِ
تتلاطم العبراتُ في أجفاني
كتلاطم الأمواج في الشطآنِ
أ صَعدْتُ كل شبيبتي كي أرتمي
وقت المشيب بقبضةِ السلطانِ؟
أ جَمعتُ بالجهد الجهيدِ مؤونتي
حتى تؤول لسلطةِ القرصانِ؟
هل تهبط الدنيا بكل فضيلةٍ
لِيُعيث فيها مخلب الشيطانِ؟
يتحكم الجلاد في البلدانِ
من شدة النقصانِ في الأذهانِ..
أدركتُ أن الكون ليس بطيّبٍ
بل مجرمٌ مصَّ الدما ورماني
أدركت أن الدهر أغدر غادرٍ
بالمخلصين وصاحبي الإحسانِ
الحافظو عهد الأمانة فطرة
هم وحدهم يحظون بالحرمانِ
من أين أجلب للقلوب سعادةً
من أين أجلب للقنوط أماني؟؟
نجثو إلى الخازوقِ طول حياتنا
بعد الردى نمضي لخزقٍ ثاني
لم ينجُ من كيد الوجود سوى الألى
لم يوجدوا.. فنَجَوا من الخُسرانِ